"اختبرنا الناس بالغنى والفقر، والعز والذل، والقوة والضعف، والهدى والضلال، كي يقول من أضله الله وأعماه عن سبيل الحق للذين هداهم الله ووفقهم: أهؤلاء من الله عليهم بالهدى والرشد وهم فقراء ضعفاء أذلاء من بيننا ونحن أغنياء أقوياء، استهزاء بهم ومعاداة للإسلام وأهله" (1).
13 - الموضع الثالث عشر: قول الله تعالى: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: 27].
ومعنى الفتنة هنا: هو "الخداع والاختبار"، أي: "يا بني آدم لا يخدعنكم الشيطان فيبدي سوآتكم للناس بطاعتكم إياه عند اختباره لكم" (2).
14 - الموضع الرابع عشر: قول المولى سبحانه: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: 155].
ومعنى الفتنة هنا: هو "الابتلاء والاختبار". قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى: "ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم، ما عبدوا دونك إلا فتنة منك أصابتهم، ويعني بالفتنة: الابتلاء والاختبار" (3).
(1) جامع البيان 7/ 206 – 207.
(2) انظر: جامع البيان 8/ 151.
(3) جامع البيان 9/ 76.