ومعنى الفتنة هنا: هو "الابتلاء والاختبار"، أي: "وظن هؤلاء الإسرائيليون ... ألا يكون من الله لهم ابتلاء واختبار بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون فعموا وصموا" (1).
11 - الموضع الحادي عشر: قول الله جل شأنه: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23].
ومعنى الفتنة هنا: هو "الاختبار". قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى: "يقول تعالى ذكره: ثم لم يكن قولهم إذ قلنا لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: 22] إجابة منه لنا عن سؤالنا إياهم ذلك إذ فتناهم فاختبرناهم ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23] كذبا منهم في أيمانهم على قولهم ذلك" (2).
12 - الموضع الثاني عشر: قول الحق سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾
[الأنعام: 53].
ومعنى الفتنة هنا: هو "الابتلاء والاختبار"، أي:
(1) انظر: جامع البيان 6/ 311 – 312.
(2) انظر: جامع البيان 7/ 166.