تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَوْجَةٌ١ أَوْ بَاعَ أَمَةً، فَقِيلَ: يَقَعُ بِالْبَاقِيَةِ، وَقِيلَ: يُقْرِعُ، كَمَوْتِهِمَا م ٢.

وَإِنْ زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ حَرُمْنَ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَحَنْبَلٌ وَغَيْرُهُمَا: تُخْرَجُ بِقُرْعَةٍ، قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: فَكَذَا يَجِيءُ إنْ اخْتَلَطَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ مَا لَوْ اخْتَلَطَ مِلْكُهُ بِمِلْكٍ لِأَجْنَبِيٍّ بِمَا لَوْ اخْتَلَطَ مِلْكُهُ بِمِلْكِهِ، لِأَنَّهُ إذَا اخْتَلَطَ عَبْدُهُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ لَمْ يُقْرِعْ، وَلَوْ أعتق ستة أَعْبُدٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَقْرَعَ، عَلَى أَنَّهُ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الرِّوَايَةَ، ثُمَّ كَلَامَ الْقَاضِي، وَأَنَّهُ لَوْ اشْتَبَهَ وَلَدُهُ بِوَلَدِ غَيْرِهِ فَلَا قُرْعَةَ وَلَا تَعْيِينَ، قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ فِيمَا إذَا زَوَّجَ وَلِيَّانِ: الْمَنْقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا رِوَايَةُ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَهَا قَالَ: أَطْلَقَهُ أَحْمَدُ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ مَا ذَكَرَهُ النَّجَّادُ.

وَإِنْ قَالَ: إنْ كَانَ الطَّائِرُ غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ أَقْرَعَ. وَإِنْ قَالَ: لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ اسْمُهُمَا هِنْدٌ: إحْدَاكُمَا أَوْ هِنْدٌ طَالِقٌ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ. فَإِنْ نَوَى الْأَجْنَبِيَّةَ دُيِّنَ وَيَقْبَلُ حُكْمًا بِقَرِينَةٍ، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيمَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمُهُمَا وَاحِدٌ مَاتَتْ إحداهما: فقال: فلانة طالق،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٢: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: لِزَوْجَتَيْهِ أَوْ أَمَتَيْهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا، فَمَاتَتْ زَوْجَةٌ أَوْ بَاعَ أَمَةً، فَقِيلَ: يَقَعُ بِالْبَاقِيَةِ، وَقِيلَ: يُقْرِعُ كَمَوْتِهِمَا، انْتَهَى.

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: هُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرُهُمْ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: قَطَعَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ في تذكرته في مسألة الزوجتين

١ في النسخ الخطية: "زوجته"، والمثبت من "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ١٤٦