تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقَعُ بِالتَّعْيِينِ بَلْ بِتَبَيُّنِ وُقُوعِهِ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ.

وَإِنْ أَبَانَ إحْدَاهُمَا: مُعَيَّنَةً وَأُنْسِيهَا أَوْ قَالَ: إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَهَذِهِ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهَذِهِ، وَجَهِلَ، فَعَنْهُ: يَجْتَنِبُهُمَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ هِيَ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا م ١ وَيُنْفِقُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَوْ يُقْرِعَ.

فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ غَيْرُ مَنْ قُرِعَتْ طَلُقَتْ وَرُدَّتْ مَنْ قُرِعَتْ، وَلَمْ يَزِدْ ابْنُ رَزِينٍ. وَالْمُذْهَبِ: مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلَهُ: فِي رَفْعِ النِّكَاحِ الثَّانِي أَوْ تَكُنْ الْقُرْعَةُ بِحَاكِمٍ، قِيلَ لِأَنَّهَا كَحُكْمِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّ الْحَاكِمَ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ: تَطْلُقُ أَيْضًا.

وَإِنْ قَالَ: لِزَوْجَتَيْهِ أَوْ أَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أو حرة غدا، فماتت

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة ١: قوله: وَإِنْ أَبَانَ إحْدَاهُمَا: مُعَيَّنَةً١ وَأُنْسِيهَا، أَوْ قَالَ: إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَهَذِهِ طَالِقٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهَذِهِ، وَجَهِلَ، فَعَنْهُ يَجْتَنِبُهُمَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَنَقَلَ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ هِيَ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، انْتَهَى. اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الجماعة عن الإمام أحمد هو الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: هَذَا الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَغَيْرِهِ: هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا، يَعْنُونَ أَنَّهُ يُقْرِعُ، وَمَا اختاره الشيخ مال إليه الشارح

١ في "ط": "بعينها".

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٣/ ٥١.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ١٤٥