أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا حَلَفْت فَعَلَّقَ طَلَاقًا بِشَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ لَمْ يَحْنَثْ. وَقَالَ شَيْخُنَا: إنْ قَصَدَ الْيَمِينَ حَنِثَ، بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ، قَالَ: وَكَذَا مَا عَلَّقَ لِقَصْدِ الْيَمِينِ: وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ مَا لَمْ يَشَأْ اللَّهُ وَقَعَ، فِي الْأَصَحِّ، لِتَضَادِّ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، فَلَغَا تَعْلِيقَهُ، بِخِلَافِ الْمُسْتَحِيلِ.
وَإِنْ قَالَ: إنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قُمْت إنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ وَجَدَ فَإِنْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الْفِعْلِ لَمْ يَقَعْ وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ م ٢١ و٢٢ وكذا إن كان الشَّرْطُ نَفْيًا وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ لَا يَحْنَثُ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢١ و٢٢: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: إنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قُمْت إن شاء الله تعالى ثُمَّ وَجَدَ١، فَإِنْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الْفِعْلِ لَمْ يَقَعْ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ، كَذَا إنْ كَانَ الشَّرْطُ نَفْيًا، يَعْنِي مِثْلَ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ تَقُومِي الْيَوْمَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ لَا يَحْنَثُ، انتهى. ذكر المصنف مسألتين:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٢١: تَعْلِيقُ الْمَشِيئَةِ بِالشَّرْطِ الْمُثْبَتِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٢٢: تَعْلِيقُهَا بِالشَّرْطِ الْمَنْفِيِّ.
وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ "٢فِي الشَّرْطِ٢" الْمُثْبَتِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٣ وَالْكَافِي والمقنع والمحرر والشرح٤ والحاوي وغيرهم:
١ في "ط": "قامت".
٢-٢ في "ح": "بالشرط".
٣ ١٠/ ٤٩٤.
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٢/ ٥٦٧- ٥٦٨.