تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استثناء، وإن شاء مميز أو١سكران فَكَطَلَاقِهِمَا، وَإِشَارَةَ أَخْرَسَ تُفْهَمُ كَنُطْقِهِ، وَقِيلَ: إنْ خَرِسَ بَعْدَ يَمِينِهِ فَلَا، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَلَيْسَ اسْتِثْنَاءً يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ بِمَشِيئَتِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَقَطْ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَاءِ زَيْدٍ أَوْ مَشِيئَتِهِ أَوْ لِدُخُولِ الدَّارِ وَقَعَ إذَنْ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ: لِقُدُومِ زَيْدٍ أَوْ لِغَدٍ وَنَحْوِهِ.

وَإِنْ أَرَادَ الشَّرْطَ فِيمَا ظَاهِرُهُ التَّعْلِيلُ قُبِلَ حُكْمًا، عَلَى الْأَصَحِّ.

وَلَوْ قَالَ: إنْ رَضِيَ أَبُوك فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَ: مَا رَضِيت، ثُمَّ قَالَ: رَضِيت، وَقَعَ، لِأَنَّهُ مُطَلِّقٌ٢ فَكَانَ مُتَرَاخِيًا، ذَكَرَهُ فِي الفنون وإن قوما قالوا ينقطع بالأول.

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ قَدَّمَ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَعَا، لِقَصْدِهِ بِهِ تَأْكِيدَ الْإِيقَاعِ، وَذَكَرَ أَحْمَدُ قَوْلَ قَتَادَةَ قَدْ شَاءَ اللَّهُ الطَّلَاقَ حِينَ أَذِنَ فِيهِ، وَكَالْمَنْصُوصِ فِي إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، قَالَ شَيْخُنَا وَيَكُونُ مَعْنَاهُ هِيَ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ الطَّلَاقَ بَعْدَ هَذَا، وَاَللَّهُ لَا يَشَاؤُهُ إلَّا بِتَكَلُّمِهِ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَحُكِيَ عَنْهُ: يَقَعُ الْعِتْقُ، وَعَكْسُهَا فِي التَّرْغِيبِ. وَقَالَ: يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْلَى بِالْوُقُوعِ. وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهَانِ، قَالَ جَمَاعَةٌ: الْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ إنَّمَا تَنْصَرِفُ إلَى الحلف بالله، قال

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ر" و"ط": "و".

٢ في "ط": "طلق".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ١٣٥