تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: كل منهما منفردا، وإن أَعْتَقَهُ ثُمَّ هِيَ قُدِّمَ، وَلَا سِرَايَةَ مِنْهُ، وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ، كَتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِمَا مِثْلُهُ، وَلِهَذَا قَاسَ١ فِي الرَّوْضَةِ الْكِتَابَةَ عَلَى الْعِتْقِ، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ، وَعَنْهُ: لَا يُعْتَقُ فِيهِمَا حَتَّى يُوضَعَ حَيًّا.

وَإِنْ أُعْتِقَ مِنْ حَمْلِهَا لِغَيْرِهِ كَالْمُوصَى بِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا يُعْتَقُ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.

وَلَا يُعْتَقُ رَحِمٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ وَلَا مَحْرَمٌ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، قَالَ: عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ" ٢، فَالرَّضَاعَةُ لَيْسَتْ بِرَحِمٍ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنْ يُبَاعَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يُكْرَهُ بَيْعُ أَخِيهِ لِرَضَاعٍ، وَقَالَ: يَبِيعُ أخاه!.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في الأصل: "قال".

٢ أخرجه أبو داود "٣٩٤٩"، والترمذي "١٣٦٥"، وابن ماجه "٢٥٢٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ١٠٤