تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُعْتَقُ حَمْلٌ وَحْدَهُ بِعِتْقِهِ، وَيَتْبَعُ أُمَّهُ بِعِتْقِهَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا فَاحْتِمَالَانِ "م ٤".

وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَجْهَيْنِ، وَوَجْهُ دُخُولِهِ شُمُولُ اسْمِهَا لَهُ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِبُسْتَانٍ شَمِلَ١ الْأَشْجَارَ، أَوْ بِشَجَرَةٍ شَمِلَ الْأَغْصَانَ، فَإِنْ دَخَلَ، فَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ، فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ؛ لِرُجُوعِهِ عَمَّا دَخَلَ تَحْتَ إطْلَاقِهِ، وَقِيلَ: بَلَى، كَاسْتِثْنَائِهِ بِلَفْظِهِ "م ٥" كَعُضْوٍ، بِخِلَافِ عَبْدَيْنِ، فَتُقَوَّمُ حَامِلًا،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ – ٤: قَوْلُهُ: "وَيُعْتَقُ حَمْلٌ وَحْدَهُ بِعِتْقِهِ٢ وَيَتْبَعُ أُمَّهُ بِعِتْقِهَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا فَاحْتِمَالَانِ". انْتَهَى. يَعْنِي لَوْ أَقَرَّ بِالْأَمَةِ لِشَخْصٍ فَهَلْ يَدْخُلُ الْحَمْلُ فِي الْإِقْرَارِ أَمْ لَا؟ ذَكَرَ احْتِمَالَيْنِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَجْهَيْنِ، قَالَ فِي التَّخْلِيصِ: لَوْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي جَارِيَةٌ، فَهَلْ يَدْخُلُ الْجَنِينُ فِي الْإِقْرَارِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَدْخُلُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ اللَّفْظِ وَمُوَافِقٌ لِلْأَصْلِ، وَدُخُولُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَدْخُلُ تَبَعًا كَالْعِتْقِ.

مَسْأَلَةٌ – ٥: قَوْلُهُ: "فَإِنْ دَخَلَ فَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ" يَعْنِي إذَا قُلْنَا بِدُخُولِ الْحَمْلِ فِي الْإِقْرَارِ، فَقَالَ الْمُقِرُّ لَمْ أُرِدْ إدْخَالَهُ "فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ؛ لِرُجُوعِهِ عَمَّا دَخَلَ تَحْتَ إطْلَاقِهِ، وَقِيلَ: بَلَى، كَاسْتِثْنَائِهِ بلفظه". انتهى.

الْقَوْلُ الثَّانِي: هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ كَلَامَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ، بَلْ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ. وَالْقَوْلُ الأول ضعيف.

١ ليست في الأصل.

٢ ليست في النسخ، والمثبت من "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ١٠٣