تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَيَرِثُهُ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ مِنْ مَدْيُونٍ وَقِيلَ بَلَى وَيُبَاعُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَتَرَكَ ابْنًا عَتَقَ ثُلُثُهُ عَلَى الْمَيِّتِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ، وَوَرِثَ بِثُلُثِهِ الْحُرِّ ثُلُثَ سُدُسِ بَقِيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، وَبَقِيَّةُ ثُلُثَيْهِ يَرِثُهَا الِابْنُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ، وَيَصِحُّ ظَاهِرًا، وَيُحَرَّمُ تَزْوِيجُهُ أَمَتَهُ الْمُعْتَقَةَ حَتَّى تبرأ، ولو أعتق أمة قيمتها مِائَةٌ وَلَهُ مِائَتَانِ وَنَكَحَهَا بِمِائَةٍ مَهْرِ مِثْلِهَا، صَحَّ عِتْقُهُ وَنِكَاحُهُ١، وَقِيلَ: وَلَهَا الْمَهْرُ، وَفِي إرْثِهَا الْوَجْهَانِ، وَيُحَرَّمُ وَطْءُ مُتَّهَبٍ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ. وَفِي "الْخِلَافِ": لَهُ التَّصَرُّفُ، وَفِي "الِانْتِصَارِ": وَالْوَطْءُ. وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي صحته ذا رحم٢ أَوْ مَلَكَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَوَرِثَا، فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا، فَلَوْ اشْتَرَى ابْنُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَيُسَاوِي أَلْفًا فَقَدْرُ الْمُحَابَاةِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى وَارِثِهِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَى وَارِثِهِ، وَإِنْ دَبَّرَ ابْنُ عَمِّهِ عَتَقَ، وَالْمَنْصُوصُ: لَا يَرِثُ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ فِي آخِرِ حَيَاتِي عَتَقَ.

وَالْأَشْهَرُ: يَرِثُ، وَلَيْسَ عِتْقُهُ وَصِيَّةً لَهُ، فَهُوَ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِمَوْتِ قَرِيبِهِ لَمْ يَرِثْهُ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ، وَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ، وَلَوْ ادَّعَى الْهِبَةَ أَوْ الْعِتْقَ فِي الصِّحَّةِ فَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ قُبِلَ قَوْلُهُمْ، نَقَلَهُ مُهَنَّا فِي الْعِتْقِ، وَلَوْ قَالَ وَهَبْتنِي زمن كذا صحيحا فأنكروا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ط": "نكاحها".

٢ في "ر": "رحمه".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٤٤٨