تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: مَنْ وَهَبَ أَوْ وَصَّى لِوَارِثٍ فَصَارَ غَيْرَ وَارِثٍ عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّتْ،

وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ اعْتِبَارًا بالموت فلو وهب مريض ماله لزوجته وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَمَاتَتْ قَبْلَهُ عَمِلَتْ بِالْجَبْرِ، لِقَطْعِ الدَّوْرِ، فَتَقُولُ: صَحَّتْ هِبَتُهُ فِي شَيْءٍ، وَرَجَعَ إلَيْهِ بِإِرْثِهِ نِصْفُهُ، يَبْقَى لِوَرَثَتِهِ الْمَالُ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، اُجْبُرْ الْمَالَ بِنِصْفِ شَيْءٍ وَقَابِلْ وَابْسُطْ الشَّيْئَيْنِ وَنِصْفًا خَمْسَةً، فَالشَّيْءُ الَّذِي صَحَّتْ فِيهِ الْهِبَةُ خُمُسَا الْمَالِ، فَلِوَرَثَتِهِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ مَالِهِ، وَلِوَرَثَتِهَا خُمُسُهُ.١

وَلَوْ أَعْتَقَ ذَا رَحِمٍ أَوْ أَعْتَقَ أَمَةً وَتَزَوَّجَهَا عتق وترثه، في المنصوص،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"٢ تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ وَمَنْ وَهَبَ أَوْ وَصَّى لِوَارِثٍ فَصَارَ غَيْرَ وَارِثٍ عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّتْ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ اعْتِبَارًا بِالْمَوْتِ" انْتَهَى، نَاقَضَ الْمُصَنِّفُ هَذَا فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ فَقَالَ: وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَجْنَبِيًّا أَوْ عَكْسَهُ اُعْتُبِرَ بِحَالِ الْإِقْرَارِ لَا الْمَوْتِ، عَلَى الْأَصَحِّ، فَيَصِحُّ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: "وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ أَعْطَاهُ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ" انْتَهَى.

فجعل الْعَطِيَّةَ كَالْإِقْرَارِ، فَاعْتَبَرَ حَالَةَ الْإِقْرَارِ، وَجَعَلَ الْهِبَةَ وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْعَطِيَّةِ فِي بَابِ تَبَرُّعِ الْمَرِيضِ كَالْوَصِيَّةِ، فَاعْتَبَرَ الْمَوْتَ، وَهَذَا الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَكَانَ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَ كَلَامَ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ تَبَرُّعِ الْمَرِيضِ عَقِبَ الْمَسْأَلَةِ، لِيُعْلَمَ أَنَّ فِيهَا خِلَافًا، لَا يَقْطَعُ فِي مَكَان بِشَيْءٍ وَيَقْطَعُ بِضِدِّهِ فِي غيره، والله أعلم٢".

١ في "ط": "خمسة".

٢ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٤٤٧