تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَارَ ضَامِنًا، فَإِذَا تَصَرَّفَ كَمَا قَالَ وَكَّلَهُ بَرِئَ بِقَبْضِهِ الْعِوَضَ، فَإِنْ رُدَّ بِعَيْبٍ صَارَ مضمونا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا:

أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ: هَلْ يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَصْلُهُمَا هَلْ يَنْقَطِعُ مِلْكُهُ وَتَصَرُّفُهُ أَوْ يَكُونُ مَوْقُوفًا. انْتَهَى، قَالَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ: لَوْ ارْتَدَّ الْمُوَكِّلُ لَمْ تَبْطُلْ الْوَكَالَةُ فِيمَا لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، فَأَمَّا الْوَكِيلُ فِي مَالِهِ فَيَنْبَنِي عَلَى تَصَرُّفِ نَفْسِهِ، فَإِنْ قُلْنَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ لَمْ يَبْطُلْ توكيله "٣وإن قلنا: هو موقوف، فوكالته موقوفة، وإن قلنا: يبطل تصرفه، بطل توكليه٣" انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَبْطُلُ، بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفِ الْمُوَكِّلِ بَعْدَ رِدَّتِهِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ-١٣: لَوْ وَكَّلَهُ ثُمَّ ارْتَدَّا مَعًا فَهَلْ تَبْطُلُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَاعْلَمْ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يعطى حكمه لو انفرد بالردة٤ كَمَا تَقَدَّمَ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ-١٤: تَوْكِيلُهُ فِي رِدَّتِهِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، هَذَا ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْخِلَافُ فِيهِ مَبْنِيًّا عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ حَالَ رِدَّتِهِ وَعَدَمِهَا، قَالَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ بعد٥ إن حكوا الخلاف في ارتداد الموكل٥ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ وُكِّلَ فِي حَالِ رِدَّتِهِ فَفِيهِ الْوُجُوهُ الثَّلَاثَةُ" انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.

تَنْبِيهٌ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ "وَبِالرِّدَّةِ فِيهِ الْخِلَافُ وَكَذَا تَوْكِيلُهُ"

١ ٧/٢٣٧.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٤٧٣.

٣ -٣ ليست في "ط".

٤ في "ط": " بالارتداد".

٥ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٤٠