تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالردة فيه الخلاف وكذا توكيله "م ١١ - ١٤" وإن لم يبطل بتعديه،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَمَنْ تَابَعَهُ: أَطْلَقَ أَبُو الْخَطَّابِ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِتَعَدِّي الْوَكِيلِ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ. وَهَذَا فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَمُلَخَّصُهُ أَنَّهُ إنْ أَتْلَفَ بِتَعَدِّيهِ "١عين ما١" وكل فيه بطلت الوكالة، وإن كان"١عين ما١" تَعَدَّى فِيهِ بَاقِيَةٌ لَمْ تَبْطُلْ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّارِحِ وَالْمُصَنَّفِ وَغَيْرِهِمْ قُلْت: وَهُوَ مُرَادُ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا مَحَلُّ وِفَاقٍ. وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ مِنْ الْوَكِيلِ تَقْتَضِي فَسَادَ الْوَكَالَةِ لَا بُطْلَانَهَا، فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ وَيَصِيرُ مُتَصَرِّفًا بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ انْتَهَى.

مَسْأَلَةٌ-١١-١٤: قَوْلُهُ: "وَبِالرِّدَّةِ فِيهِ الْخِلَافُ، وَكَذَا تَوْكِيلُهُ" انْتَهَى. اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى أَرْبَعِ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-١١: هَلْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِرِدَّةِ الْوَكِيلِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: لَا تَبْطُلُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٣ وَالتَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي٥ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا، قَالَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ: لَا تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِرِدَّةِ الْوَكِيلِ وَإِنْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَبْطُلُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-١٢: هَلْ تَبْطُلُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ أَمْ لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه من

١-١ في "ط": "عما".

٢ ٧/٢٣٦.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣١/٤٧٢.

٤ ٧/٢٣٧.

٥ ٥/٣٢٢.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٣٩