تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُنُونِ، وَقَاسَهُ عَلَى تَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ، لِأَنَّهُ يُثَنِّي الْإِيجَابَ، وَهُنَا يُثَنَّى الْقَبُولُ، بِخِلَافِ تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ تثنية العقد بالمعقود عليه، وإن قبل نِصْفَهُمَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ بَاعَهُ كُلًّا١ مِنْهُمَا بكذا فقبل أحدهما بثمنه ففي الصحة خلاف في الانتصار "م٢٩،٣٠".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَحَدُهُمَا: لَهُ أَخْذُ أَحَدِهِمَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمَا، وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٢ وشرح ابن منجا وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي٣، وَالْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٢ وَنَصَرَاهُ، وَغَيْرُهُمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ الْكُلِّ أَوْ التَّرْكُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْهِدَايَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ.

تَنْبِيهٌ: قَدْ بَانَ لَك أَنَّ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ نَظَرًا لِاخْتِيَارِ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ لِأَحَدِهِمَا، وَقُوَّتِهِ ومن حيث المعنى، والله أعلم.

مسألة-٢٩-٣٠: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَبِلَ نِصْفَهُمَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ بَاعَ كُلًّا مِنْهُمَا بِكَذَا فَقَبِلَ أَحَدَهُمَا بِثَمَنِهِ فَفِي الصِّحَّةِ خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ" انْتَهَى. ذَكَرَهُ في رد أحد

١ في "ر": "كل".

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/٤٣٦.

٣ ٣/٥٤٣.

٤ ٣/٥٣٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٩١