تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تعدد البائع أو المبيع فوجهان م ٢٧، ٢٨".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-٢٧-٢٨: قَوْلُهُ: "وَإِنْ تَعَدَّدَ الْبَائِعُ أَوْ الْمَبِيعُ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى. شَمِلَ مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٢٧: إذَا تَعَدَّدَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَاحِدٌ بِأَنْ بَاعَ اثْنَانِ نَصِيبَهُمَا مِنْ وَاحِدٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَهَلْ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا١ يَأْخُذُ إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:

أَحَدُهُمَا: لَهُ أَخْذُ أَحَدِهِمَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، حَتَّى الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ، لِتَوَقُّفِ نَقْلِ الْمِلْكِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَائِعَيْنِ عَلَى عَقْدٍ، فَمِلْكُ الِاقْتِصَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا، كَمَا لَوْ كَانَا مُتَعَاقِبَيْنِ أَوْ الْمُشْتَرِي اثْنَانِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي٢ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا، وَصَحَّحَهُ في الخلاصة والمقنع٣ وشرح ابن منجا وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٣ وَنَصَرَاهُ، وَغَيْرُهُمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ الْكُلِّ أَوْ التَّرْكُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَرُءُوسِ الْمَسَائِلِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَهُ فِي الْفُنُونِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٢٨: إذَا تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ بأن٥ باع شقصين٦ مِنْ مَكَانَيْنِ لِوَاحِدٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَهَلْ لَهُ أَخْذُ أَحَدِهِمَا: بِالشُّفْعَةِ أَوْ لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ التَّرْكُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ في المحرر والرعاية:

١ ليست في النسخ الخطية.

٢ ٣/٥٣٥.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/٤٣٦.

٤ ٧/٥٠٤.

٥ في "ط": "فإن".

٦ في "ح" و"ط": "شفعتين".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٩٠