تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَّا مَا عَمِلَهُ فِي بَيْتِ رَبِّهِ، وَعَنْهُ: لَهُ أُجْرَةُ بِنَاءٍ، وَعَنْهُ: وَمَنْقُولُ عَمَلِهِ فِي بَيْتِ رَبِّهِ. وَفِي الْفُنُونِ: لَهُ الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا، لِأَنَّ وَضْعَهُ النَّفْعَ فِيمَا عَيْنُهُ لَهُ كَالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ، كَدَفْعِهِ إلَى الْبَائِعِ غِرَارَةً١ وَقَالَ: ضَعْ الطَّعَامَ فِيهَا، فَكَالَهُ فِيهَا، كَانَ ذَلِكَ قَبْضًا، لِأَنَّهَا كَيَدِهِ، وَلِهَذَا لَوْ ادَّعَيَا طَعَامًا فِي غِرَارَةِ أَحَدِهِمَا كَانَ لَهُ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ مُشْتَرَكٌ خَاصًّا فَلِكُلٍّ حُكْمُ نَفْسِهِ، وَإِنْ اسْتَعَانَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَلَهُ الْأَجْرُ٢ لِأَجَلِ ضَمَانِهِ، لَا لِتَسْلِيمِ الْعَمَلِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ أَوْ حَبَسَهُ فَلِرَبِّهِ قِيمَتُهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ، وَلَا أُجْرَةَ وَقِيمَتُهُ مَعْمُولًا، وَيَلْزَمهُ أُجْرَتُهُ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي صِفَةِ عَمَلِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ، وَمِثْلُهُ تَلَفُ أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ مَوْضِعَ تَلَفِهِ وَلَهُ أُجْرَتُهُ إلَيْهِ٣، وَكَذَا عَمَلُهُ غَيْرَ صِفَةِ شَرْطِهِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ: لَهُ الْمُسَمَّى إنْ زَادَ الطُّولُ وَحْدَهُ وَلَمْ يَضُرَّ الْأَصْلَ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، وَإِنْ نَقَصَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فَقَبِلَ: بِحِصَّتِهِ مِنْهُ، وَقِيلَ لَا أُجْرَةَ لَهُ٤ وَيَضْمَنُ كَنَقْصِ الْأَصْلِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ صَبْغُهُ٥ مِنْهُ فَلَهُ حَبْسُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ رَبِّهِ أَوْ قَصَّرَهُ فَوَجْهَانِ وَفِي الْمَنْثُورِ: إنْ خَاطَهُ أَوْ قصره وعزله٦ فَتَلِفَ بِسَرِقَةٍ أَوْ نَارٍ فَمِنْ مَالِكِهِ وَلَا أُجْرَةَ، لِأَنَّ الصَّنْعَةَ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ، كَقَفِيزٍ مِنْ صبرة.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ الغرارة بالكسر: شبه العدل، والجمع غرائر "المصباح".

٢ في "ط": "الأجر".

٣ ليست في الأصل.

٤ ليست في "ر".

٥ في الأصل: "صنعه".

٦ في "ط": "غزله".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ١٧٥