عُيُونِ الْمَسَائِلِ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَنْ يُوَصِّلَهُ، وَيَلْزَمُهُ حَبْسُهَا لَهُ لِنُزُولِهِ لِحَاجَةٍ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَسَنَةٌ رَاتِبَةٌ، وَتَبْرِيكُ بَعِيرٍ لِشَيْخٍ وَامْرَأَةٍ، وَفِيهِ لِمَرَضٍ طَارِئٍ وَجْهَانِ "م٢٠".
وَيَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ تَفْرِيغُ الدَّارِ مِنْ فِعْلِهِ، كَبَالُوعَةٍ وَقُمَامَةٍ، وَيَلْزَمُ الْمُكْرِيَ تَسْلِيمُهَا مُنَظَّفَةً، وَتَسْلِيمُ الْمِفْتَاحِ، وَهُوَ أَمَانَةٌ مَعَ مكتر.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٢٠: قَوْلُهُ: "وَيَلْزَمُهُ حَبْسُهَا لِنُزُولِهِ لِحَاجَةٍ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَسَنَةٌ رَاتِبَةٌ، وَتَبْرِيكُ بَعِيرٍ لِشَيْخٍ وَامْرَأَةٍ، وَفِيهِ لِمَرَضٍ طَارِئٍ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جماعة.
فصل: مَنْ اُسْتُؤْجِرَ مُدَّةً فَأَجِيرٌ خَاصٌّ
لَا تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ، فِي الْمَنْصُوصِ، إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ، قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ يَفْرُطَ وَلَا يَسْتَنِيبَ، وَلَهُ فِعْلُ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا بِسُنَنِهَا١ وَالْعِيدِ، وَإِنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ فَأَضَرَّ مُسْتَأْجِرَهُ فَلَهُ قِيمَةُ مَا فَوَّتَهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا عَمِلَهُ لِغَيْرِهِ وَقَالَ الْقَاضِي: بِالْأَجْرِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ مُسْتَأْجِرِهِ وَمِنْ قَدْرِ نَفْعِهِ بِعَمَلٍ فَأَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ كَزَلَقِ حَمَّالٍ أَوْ سَقَطَ مِنْ دَابَّتِهِ، وَطَبَّاخٍ وَخَبَّازٍ وَحَائِكٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ إنْ عَمِلَهُ فِي بَيْتِ رَبِّهِ أَوْ يَدُهُ عَلَيْهِ فَلَا، وَمَا تَلِفَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَلَا تَعَدِّيهِ لَا يَضْمَنُهُ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ. وَقَالَ فِي المحرر:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ٨/٩٣-٩٤.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٤٢٤
١ في "ر": "بسنتها".