تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ أُضْحِيَّةٌ، أَوْ لِلَّهِ، وَنَحْوُهُ، وَبِالنِّيَّةِ مَعَ تَقْلِيدٍ أَوْ إشْعَارٍ، وَعَنْهُ: أَوْ شِرَاءٍ، كَشِرَاءِ عَرَضٍ لِلتِّجَارَةِ، وَفَرَّقَ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ هُنَا يَزُولُ الْمَالِكُ، وَلَا يَزُولُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كَذَا قَالَ.

وَفِي الْكَافِي١: إنْ قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ وَجَبَ، كَمَا لَوْ بَنَى مَسْجِدًا وَأَذَّنَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ النِّيَّةَ، وَهُوَ أَظْهَرُ، وَمَنْ ذَكَرَهَا قَاسَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا، فَدَلَّ عَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْوَقْفِ عِنْدَهُ، وَأَنَّ الرِّوَايَةَ فِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالْقَوْلِ هُنَا، وَلَا يَجِبُ بِسَوْقِهِ مَعَ نِيَّتِهِ، كَإِخْرَاجِهِ مَالًا لِلصَّدَقَةِ بِهِ، لِلْخَبَرِ فِيهِ،٢ وَقَدَّمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَوْلٍ، وَكَذَا فِي الرِّعَايَةِ، وَقَالَ: وَقِيلَ: أَوْ بِالنِّيَّةِ فَقَطْ، وَقِيلَ: مَعَ تَقْلِيدٍ أَوْ إشْعَارٍ وَهُوَ سَهْوٌ. وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: إنْ أَوْجَبَهَا بِلَفْظِ الذَّبْحِ، نَحْوُ: لِلَّهِ عَلَيَّ ذَبْحُهَا، لَزِمَهُ وَتَفْرِيقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، "٣وَإِنْ قَالَ٣": لِلَّهِ عَلَيَّ ذَبْحُ هَذِهِ الشَّاةِ ثُمَّ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا، لِبَقَاءِ الْمُسْتَحِقِّ لَهَا، وَإِنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا الْعَبْدَ ثُمَّ أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْعِتْقِ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ، وَهُوَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ وَقَدْ هَلَكَ. وَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي النَّذْرِ،

وَمَتَى تَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهِ وَشِرَاءُ خَيْرٍ مِنْهُ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أنه المذهب، واحتج القاضي

١ ٢/٤٧٣.

٢ أخرج البخاري "١٤٢٢" من حديث معن بن يزيد قال: كان ابي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمه إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يامعن".

٣ ليست في "س".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٩٥