ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ فَيَطُوفُ الْمُتَمَتِّعُ فِي الْمَنْصُوصِ لِلْقُدُومِ، كَعُمْرَتِهِ، ثُمَّ يَسْعَى، نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ: يُجْزِئُ سَعْيُ عُمْرَتِهِ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا. ثُمَّ يَطُوفُ الْفَرْضَ، وَهُوَ الْإِفَاضَةُ وَالزِّيَارَةُ، يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُ بِالنِّيَّةِ، نَصَّ عَلَيْهِ "ش" بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَعَنْهُ: فَجْرُهُ، وَلَا دَمَ بِتَأْخِيرِهِ عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ بِلَا عُذْرٍ، خِلَافًا لِلْوَاضِحِ، وَلَا عَنْ أَيَّامِ مِنًى، كَالسَّعْيِ وَخَرَّجَ القاضي وغيره رواية في.١ الْحَلْقِ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي سَعْيٍ، وَيَطُوفُهُ مُفْرِدٌ وَقَارِنٌ، وَقَبْلَهُ لِلْقُدُومِ، فِي الْمَنْصُوصِ، مَا لَمْ يَكُونَا دَخَلَا مَكَّةَ، قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ أَهَلَّ مِنْ مَكَّةَ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى. وَفِي الْوَاضِحِ: هُوَ سُنَّةٌ لِمَنْ خَرَجَ مِنْهَا إلَى عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ سَعَى لِلْقُدُومِ وَإِلَّا سَعَى،
ثُمَّ يَحِلُّ مُطْلَقًا، وَإِنْ قِيلَ: السَّعْيُ لَيْسَ رُكْنًا، قِيلَ: سُنَّةٌ، وَقِيلَ: وَاجِبٌ، فَفِي حِلِّهِ قَبْلَهُ وَجْهَانِ "م ١٤ و١٥"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّخْلِيصِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ رمي وطواف.
مَسْأَلَةٌ ١٤ و١٥" قَوْلُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ: ثُمَّ يَحِلُّ مُطْلَقًا، وَإِنْ قِيلَ: السَّعْيُ لَيْسَ رُكْنًا، قِيلَ: سُنَّةٌ، وَقِيلَ: وَاجِبٌ، فَفِي حِلِّهِ قَبْلَهُ وَجْهَانِ، انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" إذَا قُلْنَا: إنَّ السَّعْيَ لَيْسَ بِرُكْنٍ فَهَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبٌ؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ بِقِيلَ وَقِيلَ، وَقَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الْأَرْكَانِ أَنَّ السَّعْيَ رُكْنٌ٢، ثُمَّ قَالَ: وَعَنْهُ: يُجْبِرُهُ بِدَمٍ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، فَحَكَى الْخِلَافُ رِوَايَتَيْنِ، وَحَكَاهُمَا هنا قولين،
١ ليست في الأصل.
٢ ص٦٨.