وَأَبَوَاهُ فَقِيرَانِ: رُدَّ عَلَيْهِمَا، إلَّا لِمَنْ دُونَهُمَا، لِلْخَبَرِ١، وَلَا يَصِحُّ بَعْدَهُ، نُصَّ عَلَيْهِ، إلَّا فِي ذِمَّتِهِ، وَعَنْهُ: وَعِتْقٌ كَتَدْبِيرٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَصَدَقَةٌ بِيَسِيرٍ. وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ قُبِلَ عَلَى نَفْسِهِ، وَنَقَلَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ إنْ تَصَرَّفَ قَبْلَ طَلَبِ رَبِّ الْعَيْنِ لَهَا جَازَ، لَا بَعْدَهُ.
وَإِنْ بَاعَ مَالَهُ لِغَرِيمٍ بِكُلِّ الدَّيْنِ فَوَجْهَانِ "م ٣". وَمِنْ دَيْنِهِ ثَمَنُ مَبِيعٍ وَجَدَهُ وَلَوْ هَزَلَ، وَقِيلَ: وَنَسِيَ صَنْعَةً وَقِيلَ: أَوْ صَارَ الْحَبُّ زَرْعًا وَعَكْسُهُ، أَوْ النَّوَى شَجَرًا، وَلَوْ بَاعَهُ بَعْدَ حَجْرِهِ جَاهِلًا بِهِ، وَقِيلَ: أَوْ عَالِمًا، فَلَهُ أَخْذُهُ بحقه، لتعيينه كَوَدِيعَةٍ، وَقِيلَ: بِحَاكِمٍ، بِنَاءً عَلَى تَسْوِيغِ الِاجْتِهَادِ،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ: وَإِنْ بَاعَ مَالَهُ لِغَرِيمٍ بِكُلِّ الدَّيْنِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ بَاعَ مَالَهُ لِغُرَمَائِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ بِكُلِّ الدَّيْنِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ، انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ آخَرَ، وَلِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ بَيْعُ ذَلِكَ، لِرِضَاهُمَا بِهِ "قُلْت": يَتَوَجَّهُ الصِّحَّةُ إنْ عُلِمَ الدين، وإلا فلا.
١ هو قوله ﷺ: "وابدأ بمن تعول" أخرجه البخاري "١٤٢٦" ومسلم "١٠٣٤" "٩٥" من حديث أبي هريرة.