وَيَحْرُمُ إخْرَاجُ جَنَاحٍ أَوْ مِيزَابٍ وَنَحْوِهِ إلَى دَرْبٍ نَافِذٍ، فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ، وَحُكِيَ عنه: يجوز بلا ضرر، ذكره فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ، وَفِي سُقُوطِ نِصْفِ الضَّمَانِ بِتَآكُلِ أَصْلِهِ وَجْهَانِ "م ١٤" وَجَوَّزَهُ الْأَكْثَرُ بِإِذْنِ إمَامٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ: وَأَمْكَنَ عُبُورُ مَحْمَلٍ، وَقِيلَ: وَرُمْحٌ قَائِمًا بِيَدِ فَارِسٍ، وَقِيلَ: وَكَذَا دُكَّانٌ، مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يُجَوِّزُوا حَفْرَ الْبِئْرِ وَالْبِنَاءِ، وَكَأَنَّهُ لِمَا فِيهِمَا مِنْ الدَّوَامِ، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَخْرِيجٌ، وَيَحْرُمُ إلَى هَوَاءِ جَارِهِ أَوْ دَرْبٍ مُشْتَرَكٍ، وَيَصِحُّ صُلْحُهُ عَنْ مَعْلُومِهِ بِعِوَضٍ، فِي الْأَصَحِّ
وَيَحْرُمُ فَتْحُ بَابٍ فِي ظَهْرِ دَارِهِ فِي دَرْبٍ مُشْتَرَكٍ إلَّا لِغَيْرِ الِاسْتِطْرَاقِ، فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا، وَيَصِحُّ صُلْحُهُ عَنْهُ، وَيَجُوزُ فِي دَرْبٍ نَافِذٍ، وَيَجُوزُ نَقْلُ بَابِهِ فِي دَرْبٍ مُشْتَرَكٍ إلَى أَوَّلِهِ بِلَا ضَرَرٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ، وَقِيلَ: لَا مُحَاذِيًا لِبَابِ غَيْرِهِ، ويحرم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي جَعْلِ الثَّمَرَةِ بَيْنَهُمَا: لَا أَدْرِي، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُصُولِ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١ بَعْدَ أَنْ حَكَى الْخِلَافَ: وَاَلَّذِي يَقْوَى عِنْدِي أن ذلك إباحة لا صلح..
"مَسْأَلَةٌ ١٤" قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ إخْرَاجُ جَنَاحٍ، وَنَحْوِهِ إلَى دَرْبٍ نَافِذٍ، وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ، وَفِي سُقُوطِ نِصْفِ الضَّمَانِ بِتَأَكُّلِ أَصْلِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى "أَحَدُهُمَا" لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ بَلْ يَضْمَنُ الْكُلَّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ لِمَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا النِّصْفَ لِأَنَّهُ إخْرَاجٌ يَضْمَنُ بِهِ الْبَعْضَ فَضَمِنَ بِهِ الْكُلَّ، لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي الضَّمَانِ، انْتَهَى. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: قال الأصحاب وبأن النصف٢ عُدْوَانٌ فَأَوْجَبَ كُلَّ الضَّمَانِ، انْتَهَى. فَظَاهِرُ كَلَامِ هؤلاء أنه يضمن الجميع وهو الصواب
١ ٧/١٩-٢
٢ في "ص": "النصب" وفي "" الغصب"