تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَكْحُولٍ مَرْفُوعًا: فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ قَطْعِ مَا ظَلَّلَ أَوْ أَكْلِ ثَمَرِهَا١. وَعِرْقُهَا فِي أَرْضِهِ كَغُصْنٍ، وَقِيلَ عَنْهُ: وَتَضَرُّرُ وَصُلْحُ مَنْ مَالَ حَائِطُهُ أَوْ زَلَقَ مِنْ خَشَبِهِ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ كَغُصْنٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ يَعْقُوبَ. وَفِي الْمُبْهِجِ فِي الْأَطْعِمَةِ ثَمَرَةُ غُصْنٍ فِي هَوَاءِ طَرِيقٍ عام للمسلمين.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٢ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٣: اللَّائِقُ بمذهبنا صحته، واختاره ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، ٤وَاخْتَارَ/ الْقَاضِي أَنَّهُ٤ لَا يَصِحُّ إذَا كَانَ الْغُصْنُ عَلَى مُجَرَّدِ الْهَوَاءِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْفُصُولِ: أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْخِلَافِ.

"الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ١٣" لَوْ جَعَلَ الثَّمَرَةَ بَيْنَهُمَا أَوْ لَهُ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ: "وَجَعْلِ الثَّمَرَةِ بَيْنَهُمَا أَوْ لَهُ" يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ "وَقِيلَ: مَعَ يُبْسِهِ" لَكِنَّهُ بَعِيدٌ، بَلْ لَا يَصِحُّ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُغْنِي ٣وَالشَّرْحِ٢.

"أَحَدُهُمَا" لَوْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ جَازَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى. قَالَ في الرعاية الكبرى: جاز، في الأصح.

١ أخرجه أحمد في مسنده "١٦٠٦٧"

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/١٧٩.

٣ ٧٩١-٢٠

٤ في النسخ الخطية "واختاره القاضي و" والمثبت من "ط" وينظر: الإنصاف ١٣/١٧٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٤١