خِيَارٍ، وَلَا عَنْ حَدِّ قَذْفٍ، لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْعِوَضُ، أَوْ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ وَشُفْعَةٌ. نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: الشُّفْعَةُ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ، وَفِي سُقُوطِهَا بِهِ وَجْهَانِ "م ٦ وَ٧"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٦ وَ٧" قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ، ... شفعة ... وفي سقوطها به "١وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ:
أَحَدُهُمَا: تسقط، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ١" فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ٣ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ، فِي الْأَصَحِّ، قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ: وَتَسْقُطُ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تَسْقُطُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَتَسْقُطُ فِي وَجْهٍ.
"*" تَنْبِيهٌ: الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ "وَفِي سُقُوطِهَا" بِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ، المؤنث في سُقُوطِهَا فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَائِدٌ إلَى الشُّفْعَةِ. وَقَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَائِدٌ إلَى الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْخِيَارُ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَالشُّفْعَةُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِنْ لَمْ نَطَّلِعْ عَلَى مَسْأَلَةِ
١ ليست في "ص"، وفي "ط": الوجه الأول: تسقط قاله.
٢ ٧/٣١.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/١٦٤.