وَلَوْ قَالَ زَيْدٌ: وَكَّلْتنِي، وَقَالَ عَمْرٌو: أَحَلْتُك، فَمَنْ رَجَّحَ فِي الْأُولَى قَوْلَ عَمْرٍو رَجَّحَ هُنَا قَوْلَ زَيْدٍ، وَمَنْ رَجَّحَ فِي الْأُولَى قَوْلَ زَيْدٍ رَجَّحَ هُنَا قَوْلَ عَمْرٍو "م ٩" وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى قَوْلِهِ أَحَلْتُك أَوْ أَحَلْتُك بِدَيْنِي، وَقَالَ أَحَدُهُمَا الْمُرَادُ بِهِ الْوَكَالَةُ فَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَقِيلَ: مُدَّعِي الْحَوَالَةِ كَقَوْلِهِ أَحَلْتُك بِدَيْنِك. قَالَ شَيْخُنَا: والحوالة عَلَى مَالِهِ فِي الدِّيوَانِ إذْنٌ فِي الِاسْتِيفَاءِ فقط،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالشَّرْحِ١، وَهُوَ الصَّوَابُ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَيْسَ لَهُ طَلَبُهُ، لِأَنَّ دَعْوَى الْحَوَالَةِ بَرَاءَةٌ وَهُوَ مُدَّعِيهَا.
مَسْأَلَةٌ ٩ قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ زَيْدٌ: وَكَّلْتنِي، وَقَالَ عَمْرٌو: أَحَلْتُك، فَمَنْ رَجَّحَ فِي الْأُولَى قَوْلَ عَمْرٍو رَجَّحَ هُنَا قَوْلَ زَيْدٍ، وَمَنْ رَجَّحَ فِي الْأُولَى قَوْلَ زَيْدٍ رَجَّحَ هُنَا قَوْلَ عَمْرٍو، انْتَهَى. فَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَكَذَا يَكُونُ فِي هَذِهِ، لَكِنَّ التَّرْجِيحَ يَخْتَلِفُ، لِأَنَّهَا عَكْسُهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ، فَقَدْ قُطِعَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ: أَنَّ الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ، وَهُوَ زَيْدٌ، وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا رَجَّحُوا قَوْلَ عُمَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ ابْنَ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَوْ قَالَ زَيْدٌ: وَكَّلْتنِي، وَقَالَ عَمْرٌو: أَحَلْتُك، فَمَنْ رَجَّحَ فِي الْأَوَّلِ قَوْلَ عَمْرٍو رَجَّحَ هُنَا قَوْلَ زَيْدٍ، فَإِذَا حَلَفَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَنَّهُ وَكِيلٌ رَجَعَ عَلَى عَمْرٍو، وَفِي رُجُوعِ عَمْرٍو عَلَى بَكْرٍ وَجْهَانِ، وَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ فَقَدْ مَلَكَهُ، وَإِنْ كَانَ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْهُ وَيَرْجِعْ بِدَيْنِهِ عَلَى عَمْرٍو، وَمَنْ رَجَّحَ فِي الْأَوَّلِ قَوْلَ زَيْدٍ رَجَّحَ هُنَا قَوْلَ عَمْرٍو، فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَلَفَ أَنَّهُ أَحَالَهُ قَبَضَ زَيْدٌ مِنْ بَكْرٍ بِالْوَكَالَةِ عَلَى قوله، وبالحوالة عَلَى قَوْلِ عَمْرٍو، وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُمَا، انْتَهَى. فَهَذِهِ تِسْعُ مَسَائِلَ قَدْ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ فِي هذا الباب..
١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/١١٤