تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيأخذ من بكر "م ٧، ٨"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٧ و٨" قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو: أَحَلْتنِي بِدَيْنِي عَلَى بَكْرٍ، وَاخْتَلَفَا فِي جَرَيَانِ لَفْظِ الْحَوَالَةِ، فَقِيلَ: يُصَدَّقُ عَمْرٌو، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ، فَلَا يَقْبِضُ زَيْدٌ مِنْ بَكْرٍ، لِعَزْلِهِ بِالْإِنْكَارِ، وَفِي طَلَبِ دَيْنِهِ مِنْ عَمْرٍو وَجْهَانِ، لِأَنَّ دَعْوَى الْحَوَالَةِ بَرَاءَةٌ وَمَا قَبَضَهُ وَهُوَ قَائِمٌ لِعَمْرٍو أَخَذَهُ فِي الْأَصَحِّ وَالتَّالِفُ مِنْ عَمْرٍو، وَقِيلَ: يُصَدَّقُ زَيْدٌ فَيَأْخُذُ مِنْ بَكْرٍ، انتهى ذكر مسألتين.

مسألة الْأُولَى-٧: إذَا اخْتَلَفَا فِي جَرَيَانِ لَفْظِ الْحَوَالَةِ وَمَعْنَاهُ هَلْ جَرَى بَيْنَهُمَا لَفْظُ الْحَوَالَةِ أَوْ غَيْرُهُ بِدَلِيلِ عَكْسِهَا، وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ وَبِدَلِيلِ الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا، نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، فَإِذَا قَالَ الْمُحِيلُ وَهُوَ عَمْرٌو لِلْمُحْتَالِ وَهُوَ زَيْدٌ: إنَّمَا وَكَّلْتُك فِي الْقَبْضِ لِي بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ. وَقَالَ زَيْدٌ: بَلْ أَحَلْتنِي بِدَيْنِي عَلَى فُلَانٍ وَهُوَ بَكْرٌ، فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ وَهُوَ عَمْرٌو، أَوْ قَوْلُ الْمُحْتَالِ وَهُوَ زَيْدٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَطْلَقَهُمَا الْمُصَنِّفُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢.

"أَحَدُهُمَا" الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ وَهُوَ عَمْرٌو، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ وَهُوَ زَيْدٌ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَحْلِفُ الْمُحِيلُ وَيَبْقَى حَقُّهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَبَعًا لِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَا يَقْبِضُ الْمُحْتَالُ وَهُوَ زَيْدٌ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ بَكْرٌ، لِعَزْلِهِ بِالْإِنْكَارِ، وَفِي طَلَبِ دَيْنِهِ مِنْ عَمْرٍو وَهُوَ الْمُحِيلُ وَجْهَانِ، وَهِيَ:

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٨" وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ.

"أَحَدُهُمَا" لَهُ طَلَبُهُ مِنْهُ، لِإِنْكَارِهِ الْحَوَالَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٣

١ ٧/٦٥.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/١١٣-١١٤.

٣ ٧/٦٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٢٠