فَلَوْ تَكَفَّلَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِغَيْرِهِ أَوْ كَفِيلٌ بِهِ أَوْ كَفَلَهُ شَهْرًا فَوَجْهَانِ "م ١٤" وَنَقَلَ مُهَنَّا الصِّحَّةَ فِي كَفِيلٍ بِهِ، وَإِنْ قَالَ: أُبْرِئُ الْكَفِيلَ وَأَنَا كَفِيلٌ فَسَدَ الشَّرْطُ، فِي الْأَصَحِّ، فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ، وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ، وَمَتَى أَحْضَرَهُ قال في الْمُسْتَوْعِبِ، وَلَمْ يَكُنْ حَائِلٌ بَرِئَ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: وَيَبْرَأُ مِنْهُ، وَقِيلَ: إنْ امْتَنَعَ أَشْهَدَ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا، وَكَذَا قَبْلَ أَجَلِهِ، وَلَا ضَرَرَ، وَيَتَعَيَّنُ مَكَانُ الْعَقْدِ، وَقِيلَ: مَعَ ضَرَرٍ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ بِبَقِيَّةِ الْبَلَدِ، وَعَنْهُ: وَغَيْرُهُ وَفِيهِ سُلْطَانٌ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ.
قَالَ شَيْخُنَا: إنْ كَانَ الْمَكْفُولُ فِي حَبْسِ الشَّرْعِ فَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فِيهِ بَرِئَ، وَلَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مِنْهُ إلَيْهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، "١وَيُمَكِّنُهُ الْحَاكِمُ مِنْ إخْرَاجِهِ لِيُحَاكِمَ غَرِيمَهُ ثُمَّ يَرُدَّهُ، هَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ١، كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا، وَفِي طريقة
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"تَنْبِيهٌ" لَعَلَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا وَتَقْدِيرُهُ "وَفِي صِحَّةِ تَعْلِيقِ ضَمَانٍ وَكَفَالَةٍ بِشَرْطٍ"، فَقَوْلُهُ "بِشَرْطٍ" نَقْصٌ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ، وَالتَّعْلِيقُ لَا يَكُونُ إلَّا بِشَرْطٍ هُنَا. وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ سَبَبِ الْحَقِّ مِثَالُ تَعْلِيقِهِمَا بِسَبَبِ الْحَقِّ، الْعُهْدَةُ وَالدَّرَكُ، وَمَا لَمْ يَجِبْ وَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُهُ، وَقَوْلُهُ: إنْ أَقْرَضْت فُلَانًا كَذَا فَضَمَانُهَا عَلَيَّ أَوْ مَا أَعْطَيْته فَأَنَا ضَامِنُهُ، فَهَذَا تَعَلَّقَ بِشَرْطٍ، لَكِنَّهُ سَبَبٌ لِلْحَقِّ، فَذَلِكَ يَصِحُّ.
"مَسْأَلَةٌ ١٤" قَوْلُهُ: فَلَوْ تَكَفَّلَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِغَيْرِهِ أَوْ كَفِيلٌ بِهِ أَوْ كَفَلَهُ شَهْرًا فَوَجْهَانِ، انْتَهَى، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي تَعْلِيقِهِمَا وَتَوْقِيتِهِمَا لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ هُنَا: قَوْلُ الْقَاضِي، وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ أَقْيَسُ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ، وَاخْتَارَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الانتصار وغيرهما
١ ليست في الأصل.