تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكِيلٍ قَوْلٌ، وَهُوَ قِيَاسُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ،

وَلَا ضَمَانَ بِشَرْطٍ، وَعَنْهُ: "الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ" وَعَقْدٌ فَاسِدٌ كَصَحِيحٍ فِي ضَمَانٍ وَعَدَمِهِ، وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ الرَّدُّ وَقُبِلَ قَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ لِيُشْهِدَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ إنْ حَلَفَ، وَإِلَّا فَلَا، وَفِيهِ احْتِمَالٌ "م ٢٧" وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا أَخَّرَ "م ٢٨" كَدَيْنٍ بِحُجَّةٍ، ذكره أصحابنا، ولا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢٧" قَوْلُهُ: وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ الرَّدُّ وَقُبِلَ قَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ لِيُشْهِدَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ إنْ حَلَفَ وَإِلَّا فَلَا، وَفِيهِ احْتِمَالٌ، انْتَهَى. أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي الْوَكَالَةِ: وَكُلُّ أَمِينٍ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ وَطَلَبٍ مِنْهُ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ إنْ قُلْنَا يَحْلِفُ، وَإِلَّا لَمْ يُؤَخِّرْهُ لِذَلِكَ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَهُ.

"أَحَدُهُمَا" لَيْسَ لَهُ التَّأْخِيرُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَهُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يُشْهِدَ، "قُلْت": وَهُوَ قَوِيٌّ، خُصُوصًا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ، وَمَحِلُّهُمَا إذَا قَبِلْنَا قَوْلَهُ بِيَمِينِهِ، كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ.

"مَسْأَلَةٌ ٢٨" قَوْلُهُ: وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا أَخَّرَ، انْتَهَى. اعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ الَّتِي قَبْلَهَا، خِلَافًا وَمَذْهَبًا، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ فِيهَا، فَكَذَا فِي هَذِهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ، كَالْمُصَنِّفِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:

١ ٧/٢٢٨.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٥٦٨.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٨٥