تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومداواة وَفَصْدٍ وَنَحْوِهِ، بَلْ مَنْ قَطَعَ سِلْعَةً فِيهَا خَطَرٌ. وَيَمْنَعُ مِنْ خِتَانِهِ إلَّا مَعَ دَيْنٍ مؤجل يبرأ قبل أجله. قَالَ الشَّيْخُ: وَلِلْمُرْتَهِنِ مُدَاوَاةُ مَاشِيَةٍ لِلْمَصْلَحَةِ فَيَتَوَجَّهُ: وكذا غيرها. وفي الترغيب وغيره: يمنع من١ كُلَّ تَصَرُّفٍ قَوْلًا وَفِعْلًا. وَنَمَاؤُهُ وَالْأَصَحُّ وَلَوْ صُوفًا وَلَبَنًا وَكَسْبُهُ وَمَهْرُهُ وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ رَهْنٌ

فَإِنْ أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ قِصَاصًا أَوْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتَصَّ بِلَا إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَزِمَ سَيِّدَهُ أَوْ وَارِثَهُ أَرْشُهَا فِي الْمَنْصُوصِ، رَهْنًا، وَهَلْ لِوَارِثِهِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ كَأَجْنَبِيٍّ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ أَمْ لَا كَمَوْرُوثِهِ؟ فِي الْأَصَحِّ، فِيهِ وَجْهَانِ "م ١٦" وَقِيلَ: يُقْتَصُّ بِإِذْنٍ، وَحَكَاهُ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً.

وَإِنْ عَفَا سَيِّدٌ عَنْ مَالٍ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ: لَا يَصِحُّ، وَالْأَشْهَرُ يَصِحُّ فِي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٦" قَوْلُهُ: وَهَلْ لِوَارِثِهِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ كَأَجْنَبِيٍّ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ، أَمْ لَا، كَمَوْرُوثِهِ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى، يَعْنِي إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ وَكَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ هُوَ السَّيِّدُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي٢. "أَحَدُهُمَا" لَيْسَ لَهُمْ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ، لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالٌ لَهُمْ، وَهُمْ مُهْتَمُّونَ فِي إسْقَاطِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَهُمْ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، لِأَنَّ الْجِنَايَةَ حَصَلَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِمْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَيْهِمْ، أَشْبَهَ مَا لَوْ جُنِيَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ عَفَوْا عَنْهُ عَلَى مَالٍ صَحَّ في الأصح، وبقي رهنا، انتهى.

١ ليست في "ط".

٢ ٣/٢٠٦.

٣ ٦/٤٩٣.

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٥٠٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٧٤