تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَجَّانًا، وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: يَصِحُّ بَيْعُ الراهن له "وهـ" وَيَلْزَمُهُ، وَيَقِفُ لُزُومُهُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ كَبَيْعِ الْخِيَارِ. وَإِنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ وَأَمْكَنَ، وَأَقَرَّ مُرْتَهِنٌ بِإِذْنِهِ وَبِوَطْئِهِ وَأَنَّهَا وَلَدَتْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ عتق معسر، اختاره أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، وَقِيلَ: وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُبْهِجِ رِوَايَةً.

وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: إنْ كَانَ مُعْسِرًا اسْتَسْعَى الْعَبْدَ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ تُجْعَلُ رَهْنًا، وَقِيلَ: إنْ أَقَرَّ بِعِتْقِهِ لَمْ يُقْبَلْ كَعَبْدِ بَيْعٍ، وَكَإِقْرَارِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّهُ كَانَ جَنَى بِيعَ أَوْ أَنَّهُ١ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فَيُعْتَقُ كَإِبْرَائِهِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ، وَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ فَأَرْشُ الْبِكْرِ فَقَطْ. كَجِنَايَتِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ بَعْدَ لُزُومِهِ قُبِلَ فِي حَقِّهِ وَيَحْتَمِلُ وَحَقِّ مُرْتَهِنٍ،

وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ عِتْقِهِ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ. وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ بِلَا إذْنٍ، قِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: أَلَهُ أَنْ يَطَأَ؟ قَالَ: لَا، وَاَللَّهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ دُونَ تَسْلِيمِهَا، وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَذَكَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ.

وَفِي غَرْسِهِ الْأَرْضَ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ احْتِمَالَانِ "م ١٥" وَلَا يَمْنَعُ مِنْ سَقْيِ شَجَرَةٍ وَتَلْقِيحٍ وَإِنْزَاءِ فَحْلٍ عَلَى إنَاثٍ قَطَعَ بِهِ فِي٢ الْمُذْهَبِ وَقَدَّمَهُ فِي التَّبْصِرَةِ مرهونة

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٥" قَوْلُهُ: وَفِي غَرْسِهِ الْأَرْضَ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ احْتِمَالَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي هَلْ يَسُوغُ لِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُ الرَّاهِنِ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

"أَحَدُهُمَا" لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ

وَالِاحْتِمَالُ "الثَّانِي" له منعه، لأنه تصرف في الجملة.

١ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٢ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٧٣