تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ، فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ تصرف الراهن جاهلا برجوعه فوجهان "م ١٢ - ١٣"

وَكُلُّ شَرْطٍ وَافَقَ مُقْتَضَاهُ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِهِ أَوْ نَافَاهُ، نَحْوَ كَوْنِ مَنَافِعِهِ لَهُ، أَوْ١ إنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ فِي مَحِلِّهِ وَإِلَّا فَهُوَ لَهُ أَوْ لَا يَقْبِضُهُ، فَهُوَ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٢" قَوْلُهُ: وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا إذَا أَذِنَ فِيهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ، فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ تَصَرَّفَ الرَّاهِنُ جَاهِلًا بِرُجُوعِهِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:

"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ فِي الْبَيْعِ ثُمَّ رَجَعَ جَازَ، لَكِنْ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ الْبَيْعِ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

"أَحَدُهُمَا" يُقْبَلُ قَوْلُهُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي.٢

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُقْبَلُ "قُلْت" وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ، ثُمَّ وَجَدْت الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ اخْتَارَ مِثْلَ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ فِي الْوَكَالَةِ فَقَالَ: قَالَ شَيْخُنَا: لَوْ بَاعَ أَوْ تَصَرَّفَ فَادَّعَى أَنَّهُ عَزَلَهُ قَبْلَهُ لَمْ يُقْبَلْ، انْتَهَى. ثُمَّ وَجَدْته فِي الْفُصُولِ، قَطَعَ بِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ١٣" إذَا ثَبَتَ رُجُوعُهُ وَتَصَرُّفُ الرَّاهِنِ جَاهِلًا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَالْمُغْنِي٣، وَالْكَافِي٤ وَالشَّرْحِ٥ وَقَالَا: بِنَاءً عَلَى تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بَعْدَ عَزْلِهِ قَبْلَ عِلْمِهِ، انْتَهَى. وَهُوَ الصَّوَابُ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ، فَكَذَا هُنَا، فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الرَّاهِنِ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ مَنْ بَنَاهُ، وَالْمُصَنِّفِ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْوَكَالَةِ أَيْضًا، لَكِنْ قَالَ: اخْتَارَ الْأَكْثَرُ الِانْعِزَالَ، عَلَى ما يأتي هناك، ويكفينا تصحيح

١ في النسخ الخطية: "و" والمثبت من "ط".

٢ ٦/٥٣٠.

٣ ٦/٥٣١.

٤ ٢/١٩٩.

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٤٤٥- ٤٤٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٧٠