الْمُغْنِي١ وَالْمُحَرَّرِ وَفِي الِانْتِصَارِ هُوَ الْمَذْهَبُ، كَالْمُرْتَهِنِ، وَعَنْهُ: لَا، نَصَرَهُ الْقَاضِي، وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْمُرْتَهِنُ عَادَ بِمُضِيِّهَا، وَلَوْ سَكَنَهُ بأجرته بِلَا إذْنِهِ فَلَا رَهْنَ، نَصَّ عَلَيْهِمَا. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ إنْ أَكْرَاهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ لَهُ فَإِذَا رَجَعَ صَارَ رَهْنًا وَالْكِرَاءُ لِلرَّاهِنِ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: الْبَسْهُ، لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ يَأْخُذُ الْقَضَاءَ، وَعَنْهُ. رَهْنُ الْمُعَيَّنِ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِ، وَفِي التَّعْلِيقِ: هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا، فَمَتَى أَبَى الرَّاهِنُ تَقْبِيضَهُ أُجْبِرَ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ إلَّا مَقْبُوضًا. وَإِنْ وَهَبَهُ أَوْ رَهَنَهُ وَنَحْوَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ صَحَّ وَبَطَلَ الرَّهْنُ، وَإِنْ زَادَ دَيْنُ الرَّهْنِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ رَهْنٌ مَرْهُونٌ. وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: كَالزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ. وَتَجُوزُ زِيَادَةُ الرَّهْنِ تَوْثِقَةً، وَفِي الرَّوْضَةِ: لَا تَجُوزُ تَقْوِيَةُ الرَّهْنِ بِشَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ، وَلَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ فِي الدَّيْنِ عَلَى الرَّهْنِ الْأَوَّلِ، كَذَا قَالَ.
وَإِنْ بَاعَهُ بِإِذْنٍ بَعْدَ حِلِّ الدَّيْنِ أَوْ بِشَرْطِ رَهْنِ ثَمَنِهِ مَكَانَهُ صَحَّ وَصَارَ رَهْنًا، فِي الْأَصَحِّ "٢وَبِدُونِهِمَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ، وَقِيلَ: لَا، وَيُشْتَرَطُ تَعْجِيلُ دَيْنِهِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ ثَمَنِهِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَهُوَ رَهْنٌ، وَقِيلَ: يَصِحُّ وَيَكُونُ الثَّمَنُ رَهْنًا فِي الْأَصَحِّ٢"
وَذَكَرَ الشَّيْخُ صِحَّةَ الشَّرْطِ، وَذَكَرَهُ فِي الترغيب، وأن الثواب في الهبة كذلك.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ٦/٤٥.
٢ ليست في "ب".