تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يَجُوزُ، وَقَالَ: مَكْرُوهٌ. وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَأَبُو الْحَارِثِ: إنْ تَصَارَفَا فَخَرَجَ فِي الدَّرَاهِمِ رَدِيءٌ لَهُ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ وَالدَّرَاهِمُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ، فَلَا تُبَدَّلُ، وَإِنْ بَانَتْ مَغْصُوبَةً بَطَلَ، وَمَعِيبَةً مِنْ جِنْسِهَا لَهُ الرَّدُّ، وَمِنْ غَيْرِهِ يَبْطُلُ، وَعَنْهُ: لَا يَتَعَيَّنُ، فَتُبَدَّلُ مَعَ غَصْبٍ وَعَيْبٍ،

وَإِنْ نَذَرَ صَدَقَةً بِدِرْهَمٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَحَفِيدُهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَتَعَيَّنُ، فَلَوْ تَصَدَّقَ بِهِ بِلَا أَمْرِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَيَضْمَنُهُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَسَلَّمَ الْحَنَفِيَّةُ التَّعْيِينَ فِي هِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَنَذْرٍ، قَالُوا: لِأَنَّ التَّعْيِينَ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْقَبْضِ، وَفِي غَيْرِهِ الثمن حكم العقد يأتي عقبه.

وَتَجُوزُ مُعَامَلَةٌ بِمَغْشُوشِ جِنْسِهِ لِمَنْ يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَهُ أَبُو الْمَعَالِي لِغَيْرِهِ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُمَا فِي ضَرْبِهِ، وَجَوَّزَ أَبُو الْمَعَالِي الْمُعَامَلَةَ إنْ اشْتَهَرَ قَدْرُهُ، وَإِنْ جُهِلَ وَغِشُّهُ مَقْصُودٌ يَجُوزُ مُعَيَّنًا إنْ مَازَجَ لَا فِي الذِّمَّةِ، وَغَيْرُ الْمَقْصُودِ بَاطِنًا يَجُوزُ مُعَيَّنًا إنْ لَمْ يُمَازِجْ،

قَالَ شَيْخُنَا: الْكِيمْيَاءُ غِشٌّ، وَهِيَ تَشْبِيهُ الْمَصْنُوعِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ بِالْمَخْلُوقِ، بَاطِلَةٌ فِي الْعَقْلِ، مُحَرَّمَةٌ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، ثَبَتَ عَلَى الرُّوبَاصِ١ أَوْ لَا، وَيَقْتَرِنُ بِهَا كَثِيرًا السِّيمِيَاءُ، الَّتِي هِيَ مِنْ السِّحْرِ وَالزُّجَاجُ مَصْنُوعٌ لَا مَخْلُوقٌ. وَمَنْ طَلَبَ زِيَادَةَ٢ الْمَالِ بِمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ما يستخرج به غش النقد "تكملة المعاجم العربية" لدروزي ١/٥٦٤. وينظر: "كشف القناع" ٢/٢٣٠- ٢٣١.

٢ في الأصل: "جمع".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣١٤