أَعْيَانِ أَمْوَالٍ لَمْ يَصِحَّ، فَكَيْفَ إذَا أُطْلِقَتْ؟ فَعَلَى هَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْجِنْسُ شَرْطٌ مَحْضٌ، فَلَمْ يُؤَثِّرْ قِيَاسًا عَلَى كُلِّ شَرْطٍ، كالإحصان مع الزنا، وعنه: يحرم. فِعْلَةُ النَّسَاءِ الْمَالِيَّةِ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ إنْ بِيعَ بِجِنْسِهِ، فَالْجِنْسُ أَحَدُ وَصْفَيْ الْعِلَّةِ، فَأَثَّرَ، وَعَنْهُ: مُتَفَاضِلًا، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَمَتَى حَرُمَ، فَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا نَقْدٌ، فَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ نَسِيئَةً جَازَ، وَإِنْ كَانَ نَقْدًا وَالْعِوَضَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةٌ لَمْ يَجُزْ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ يَحْرُمُ رِبَا فَضْلٍ، لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل: وَإِنْ تَصَارَفَا ذَهَبًا بِفِضَّةٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ
وَلَوْ بِوَزْنٍ مُتَقَدِّمٍ أَوْ خَبَّرَ صَاحِبَهُ فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا عَيْبًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ بَطَلَ، قَالَ الشَّيْخُ. كَقَوْلِهِ: بِعْتُك هَذَا الْبَغْلَ فَإِذَا هُوَ حِمَارٌ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ لَازِمًا، وَعَنْهُ: لَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ الْبَدَلِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ فَفِي الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ: بَطَلَ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ جَعْفَرٌ وَابْنُ الْحَكَمِ، وَالْأَشْهَرُ: لَهُ قَبُولُهُ وَأَخْذُ أَرْشِ الْعَيْبِ فِي الْمَجْلِسِ، وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ جَعَلَا أَرْشَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ، لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ، كَبَيْعِ بُرٍّ بِشَعِيرٍ فَيَجِدُ أَحَدُهُمَا عَيْبًا فَيَأْخُذُ أَرْشَهُ دِرْهَمًا بَعْدَ التَّفَرُّقِ، وَلَهُ رَدُّهُ وَلَا بَدَلَ لَهُ، لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مَا لَمْ يَشْتَرِهِ، إلَّا عَلَى رِوَايَةٍ: لَا تَتَعَيَّنُ النُّقُودُ.
وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ: لَهُ رَدُّهُ وَبَدَلُهُ، وَلَمْ يُفَرَّقْ في العيب،
وإن تصارف ذَلِكَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ صَحَّ، لِأَنَّ الْمَجْلِسَ كَحَالَةِ الْعَقْدِ، فَإِنْ وَجَدَ أَحَدُهُمَا عَيْبًا فَلَهُ بَدَلُهُ، وَلَهُ الرِّضَا بِعَيْبٍ مِنْ جِنْسِهِ، فَإِنْ تَفَرَّقَا وَالْعَيْبُ مِنْ جِنْسِهِ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: أَوْ غَيْرُهُ فَعَنْهُ: لَهُ بَدَلُهُ، لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْأَوَّلِ،