تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ مَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي النَّسَاءِ رِوَايَتَانِ "م ١٥"

وَذَكَرَهُمَا جَمَاعَةٌ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعِلَّةِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ رِبَوِيٍّ.

وَمَا جَازَ تَفَاضُلُهُ كَثِيَابٍ وَحَيَوَانٍ يَجُوزُ النَّسَاءُ فِيهِ لِأَمْرِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام ابْنَ الْعَاصِ بِابْتِيَاعِ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ نَسِيئَةً لِيُنْفِذَ جَيْشًا١، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: فَإِنْ قِيلَ: لَعَلَّهُ ابْتَاعَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لَا فِي ذِمَّتِهِ، لِأَنَّهُ قَضَاهُ مِنْ الصَّدَقَةِ، قُلْنَا: إنَّمَا ابْتَاعَ فِي ذِمَّتِهِ، وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ، وَيَقْضِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

وَكَذَا أَجَابَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْمَالُ لَا يَثْبُتُ فِي مَالٍ، وَالدَّيْنُ لَا يَثْبُتُ إلَّا فِي الذِّمَمِ، وَمَتَى أُطْلِقَتْ الْأَعْوَاضُ تَعَلَّقَتْ بِالذِّمَمِ، وَلَوْ عُيِّنَتْ الدُّيُونُ فِي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٥" قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ مَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي النِّسَاءِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذهب والمغني٢ والكافي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْهَادِي وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابن منجا وَابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.

"إحْدَاهُمَا" يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمَا

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَجُوزُ، قَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي التصحيح.

١ أخرجه أبو داود "٣٣٥٧"

٢ ٦/٦٢.

٣ ٣/٧٩.

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٩٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٠٩