بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِمُدَّيْنِ، فَإِنْ عُلِمَ بَعْدَ الْعَقْدِ تَسَاوِي الْقِيمَةِ أَوْ مَعَهُ لِكَوْنِهِمَا مِنْ شَجَرَةٍ وَنَقْدٍ وَاحِدٍ فَاحْتِمَالَانِ "م ١٢" وَعَنْهُ: يجوز إن لم يكن المفرد مِثْلَ الَّذِي مَعَهُ غَيْرُهُ فَأَقَلَّ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي مَوْضِعٍ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ إنْ لَمْ يَكُنْ الَّذِي مَعَهُ مَقْصُودًا، كَالسَّيْفِ الْمُحَلَّى، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَذَكَرَهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِضَّةٌ لَا يَقْصِدُ غِشَّهَا بِخَالِصَةٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنْ كَانَتْ الْحِلْيَةُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ جَازَ، وَعَنْهُ: لَا.
وَفِي الْإِرْشَادِ١: هِيَ أَظْهَرُهُمَا، لِأَنَّهُ لَوْ اُسْتُحِقَّ وَتَلِفَ لَمْ يَدْرِ بِمَ يَرْجِعُ، وَلَوْ بَاعَ بُرًّا بِشَعِيرٍ فِيهِ مِنْ جِنْسِهِ بِقَصْدِ تحصيله منع، على الأصح،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١٢" قَوْلُهُ وَبَيْعُ رِبَوِيٍّ بِجِنْسِهِ، وَمَعَهُ أَوْ مَعَهُمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا، كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِمُدَّيْنِ، فَإِنْ عُلِمَ بَعْدَ الْعَقْدِ تَسَاوِي الْقِيمَةِ أَوْ مَعَهُ لِكَوْنِهِمَا مِنْ شَجَرَةٍ وَنَقْدٍ وَاحِدٍ فَاحْتِمَالَانِ، انْتَهَى. هَذَانِ الِاحْتِمَالَانِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ رجب في قواعده. انتهى
"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، لِإِطْلَاقِهِمْ الْمَنْعَ، وَصَحَّحَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَعَنْهُ: يَجُوزُ إنْ زَادَ الْمُفْرَدُ أَوْ اسْتَوَيَا قَدْرًا وَمَعَهُمَا. غَيْرُهُمَا مِنْ رِبَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ وَأَهْمَلَ بَعْضُهُمْ التَّسَاوِي. وَفِيهِ نَظَرٌ، انْتَهَى.
وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي يَصِحُّ، وَذَكَرَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ وجهين وقال:
أحدهما: الجواز لتحقق التساوي.
الثَّانِي: الْمَنْعُ، لِجَوَازِ أَنْ يَعِيبَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَتَنْقُصُ قِيمَتُهُ وَحْدَهُ، انْتَهَى
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْجَوَازَ أَقْيَسُ وَتَعْلِيلَ الثاني ضعيف.
١ ص ١٨٩.