تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَحْرُمُ الْمُحَاقَلَةُ، وَهِيَ بَيْعُ الْحَبِّ الْمُشْتَدِّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ جَمَاعَةٌ بِمُشْتَدٍّ فِي سُنْبُلِهِ بِجِنْسِهِ. وَفِي بَيْعِهِ بِمَكِيلٍ غَيْرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ "م ١١" وَيَصِحُّ بِغَيْرِ مَكِيلٍ، وَخَصَّ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ الْخِلَافَ بِالْحَبِّ.

وَبَيْعُ رِبَوِيٍّ بِجِنْسِهِ، وَمَعَهُ أَوْ مَعَهُمَا مِنْ غير جنسهما، كمد عجوة ودرهم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اختاره ابن حامد وابن عقيل وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبِ الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢.

وَالْوَجْهُ "الثَّانِي" يَصِحُّ وَيَجُوزُ: قَالَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ مُقْتَضَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ مَنْ اعتاده.

"مَسْأَلَةٌ ١١" قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ الْمُحَاقَلَةُ وَهِيَ بَيْعُ الْحَبِّ الْمُشْتَدِّ، فِي سُنْبُلِهِ بِجِنْسِهِ، وَفِي بَيْعِهِ بِمَكِيلٍ غَيْرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٣ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالتَّلْخِيصِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا صَحَّحَهُ فِي الْبُلْغَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَقَطَعَ بِهِ أَيْضًا فِي الْمُغْنِي٤ فِي بَابِ الرِّبَا عِنْدَ مَسْأَلَةِ: وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ جِنْسَانِ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَا يجوز بيع المحاقلة. واقتصر عليه.

١ ٦/١٢٨.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٧٤.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٦٠.

٤ ٦/٧٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٠٥