تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ أَدَّى إلَى الْمَلَلِ، وَيُقَابِلُ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ مُضَاعَفَةُ الثَّوَابِ، عَلَى أَنَا نَمْنَعُ مَنْ عَلِمَ وُقُوعَ الْمَحْظُورِ، وَلَا يُفْضِي إلَى الضِّيقِ، كَذَا قَالَ، وَفِي بَعْضِهِ نَظَرٌ، وَلِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا الْمُجَاوَرَةُ بِهَا، وَذَكَرَ الشَّيْخُ رِوَايَةَ أَبِي طَالِبٍ: كَيْفَ لَنَا بِالْجِوَارِ بِمَكَّةَ؟ وَابْنُ عُمَرَ كَانَ يُقِيمُ بِهَا. وَمَنْ كَانَ بِالْيَمَنِ وَجَمِيعِ الْبِلَادِ لَيْسَ١ هُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَخْرُجُ وَيُهَاجِرُ، أَيْ لَا بَأْسَ بِهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: إنَّمَا كَرِهَ عُمَرُ الْجِوَارَ بِمَكَّةَ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ حَكَاهُ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ، وَيَحْتَمِلُ الْقَوْلَ بِهِ، فَيَكُونُ فِيهِ رِوَايَتَانِ.

وَتُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ بِمَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ فَاضِلٍ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَشَيْخُنَا وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ ابْنِ مَنْصُورٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ: هَلْ تُكْتَبُ السَّيِّئَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: لَا، إلَّا بِمَكَّةَ، لِتَعْظِيمِ الْبَلَدِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بِعَدَنَ وَهَمَّ أَنْ يَقْتُلَ عِنْدَ الْبَيْتِ أَذَاقَهُ اللَّهُ مِنْ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ. وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ أَنَّ الْحَسَنَاتِ تُضَاعَفُ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّيِّئَاتِ. وَسَبَقَ فِي آخَرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي مضاعفة الصلاة٢.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ليست في "ط".

٢ ٢/٤٥٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٠