وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا إلَّا كُنْت لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَهَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ١ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ وَفِيهِنَّ "أَوْ شَهِيدًا" وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ "وَلَا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إلَّا أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ" ٢ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا "مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ٣ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٤. وَتُسْتَحَبُّ الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ، وَكَرِهَهَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَفِي كَلَامِ أَصْحَابِهِ الْمَنْعُ. لَنَا مَا سَبَقَ، قَالُوا: يُفْضِي إلَى الْمَلَلِ وَلَا يَأْمَنُ الْمَحْظُورَ فَيَتَضَاعَفُ الْعَذَابُ عَلَيْهِ ; وَلِأَنَّهُ يَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ. وَأَبْطَلَ الْقَاضِي الْمَلَلَ بِمَسْجِدِهِ عليه السلام وَالنَّظَرَ إلَى قَبْرِهِ وَوَجْهِهِ فِي حَيَاتِهِ وَوُجُوهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ يستحب
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في صحيحه "١٣٧٧" "٤٨١" "١٣٧٨" "٤٨٤" "١٣٧٤" "٤٧٧" "١٣٦٣" "٤٥٩" على الترتيب الوارد أعلاه.
٢ أخرجه مسلم "١٣٦٣" "٤٦٠".
٣ أحمد "٥٤٣٧" ابن ماجه "٣١١٢" الترمذي "٣٩١٧".
٤ في صحيحه "١٣٧١" "٤٦٩".