يَجُوزُ بَيْعُ الْمَوْزُونَاتِ الرِّبَوِيَّةِ بِالتَّحَرِّي، لِلْحَاجَةِ،
وَمَرَدُّ الْكَيْلِ عُرْفُ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنِ عُرْفُ مَكَّةَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعُرْفُهُ بِمَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: إلَى شَبَهِهِ هُنَاكَ، وَقِيلَ: الْوَزْنُ، وَالْمَائِعُ مَكِيلٌ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: وَفِي اللَّبَنِ وَجْهَانِ، وَأَنَّ الزُّبْدَ مَكِيلٌ، وَأَنَّ فِي السَّمْنِ وَجْهَيْنِ، وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ الْعَسَلَ مَوْزُونًا، قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا: وَيَجُوزُ التَّعَامُلُ بِكَيْلٍ لَمْ يُعْهَدْ.
وَالْجِنْسُ: مَا شَمِلَ أَنْوَاعًا، كَتَمْرٍ وَبُرٍّ وَشَعِيرٍ وَمِلْحٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ: وَالْأَبَازِيرُ جِنْسٌ، وَفُرُوعُ الْأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ، كَأَدِقَّةٍ وَأَدْهَانٍ وَخُلُولٍ وَأَلْبَانٍ وَلُحْمَانٍ، وَعَنْهُ: اللَّبَنُ، وَخَلِّ تَمْرٍ، وَخَلِّ عِنَبٍ، وَاللَّحْمُ، جِنْسٌ وَخَرَجَ مِنْهَا فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْأَدْهَانَ الْمَائِعَةَ جِنْسٌ، وَأَنَّ الْفَاكِهَةَ كَتُفَّاحٍ وَسَفَرْجَلٍ جِنْسٌ. وَعَنْهُ: اللَّحْمُ ثَلَاثَةٌ، لَحْمُ أَنْعَامٍ وَطَيْرٍ وَدَوَابِّ الْمَاءِ. وَعَنْهُ: وَرَابِعٌ لَحْمٌ وَحْشٍ، وَاللَّحْمُ وَالْكَبِدُ وَالْقَلْبُ وَنَحْوُهَا أَجْنَاسٌ، وَقِيلَ: الرُّءُوسُ مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ، وَقِيلَ: لَا،
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمٍ بِشَحْمٍ مُتَفَاضِلًا، لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ، وَلِهَذَا مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا حَنِثَ، كَذَا قَالَ، وَفِي الشَّحْمِ والألية وجهان "م ٧"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: وَفِي الشَّحْمِ وَالْأَلْيَةِ وَجْهَانِ، انْتَهَى، يَعْنِي هَلْ هُمَا جِنْسَانِ أَوْ جِنْسٌ وَاحِدٌ.
"أَحَدُهُمَا" هُمَا جِنْسَانِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وغيره، قال الزَّرْكَشِيّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ ما قدمه الناظم، واختاره الشيخ