تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الربا

مدخل

...

باب الرِّبَا

وَهُوَ مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا، نَصَّ عَلَيْهِ، كَدَارِ الْبَغْيِ، لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِمَا، قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَالْبَاغِي مَعَ الْعَادِلِ كَالْمُسْلِمِ مَعَ الْحَرْبِيِّ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَضْمَنُ مَالَ صَاحِبِهِ بِالْإِتْلَافِ، فَهِيَ كَدَارِ حَرْبٍ، كَذَا قَالَ.

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُحَرَّرِ: إلَّا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَحَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ بَيْنَهُمَا، وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ فِي دَارِ حَرْبٍ، وَلَمْ يُقَيِّدْهَا فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ الْأَمَانِ وَفِي الْمُوجَزِ رِوَايَةٌ: لَا يَحْرُمُ فِي دار حرب، وأقرها شيخنا على ظاهرها، و"١عنه: لَا رِبَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ، كَعَبْدِهِ، فَعَلَى الْمَنْعِ فَلَوْ زَادَ الْأَجَلُ وَالدَّيْنُ جَازَ، فِي احْتِمَالٍ١".

وَفِي الِانْتِصَارِ فِي حَدِيثِ الرَّقَبَةِ٢: مَالُ كَافِرٍ مُصَالَحٍ مُبَاحٌ بِطِيبِ نَفْسِهِ، وَالْحَرْبِيُّ يُبَاحُ أَخْذُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ، وَقَالَ: كُلُّ شَرْطٍ يُعْتَبَرُ فِي مُعَامَلَةِ الْمُسْلِمِينَ يُعْتَبَرُ فِي مُعَامَلَةِ ذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ، وَالْمَذْهَبُ: لَا يَحْرُمُ رِبَا الْفَضْلِ إلَّا فِي بَيْعِ كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: قِيَاسًا عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ليست في "ب" و"ر".

٢ أخرج البخاري "٢٢٧٦" ومسلم "٢٢٠١" "٦٥"، عن أبي سعيد الخدري: أن ناسا مِنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا لهم: هل فيكم من راق؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب فقال رجل منهم: نعم. فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل فأعطى قطيعا من غنم فأبى أن يقبلها وقال: حتى أذكر ذلك للنبي ﷺ فأتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ له فقال: يارسول الله والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب فتبسم وقال: "وما أدراك أنها رقية" ثم قال: "خذوا مهم واضربوا لي بسهم معكم".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٩٢