تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا نَقَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ وفي قدره وصفته، وإن تعيب

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"إحْدَاهُمَا" يَتَحَالَفَانِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: أصح الروايتين التَّحَالُفُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا أَوْلَى، وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرُهُمْ، وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَتَحَالَفَانِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هِيَ أَتَقْنُهُمَا.

"تَنْبِيهٌ" قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّارِحُ وَمِنْ تَابَعَهُمَا: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْرَعَ التَّحَالُفُ وَلَا الْفَسْخُ فِيمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ السِّلْعَةِ مُسَاوِيَةً لِلثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ، لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِهِ الرُّجُوعُ إلَى مَا ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ فَلَا فَائِدَةَ لِلْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا٤ يُشْرَعَ لَهُ الْيَمِينُ وَلَا الْفَسْخُ، لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُشْرَعَ لِتَحْصِيلِ الْفَائِدَةِ للمشتري، انتهى.

١ ٦/٢٨٢.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/٤٦٨-٤٦٩.

٣ ٦/٢٨٣.

٤ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٦٨