تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الخيار لاختلاف المتبايعين

مدخل

...

باب الخيار لاختلاف المتبايعين

إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُنْكِرٍ صُورَةً، وَكَذَا حُكْمًا، لِسَمَاعِ بَيِّنَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا،

قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَلَا تُسْمَعُ إلَّا بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي، بِاتِّفَاقِنَا، فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا بَاعَهُ إلَّا بِكَذَا، ثُمَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهُ إلَّا بِكَذَا، وَالْأَشْهَرُ يَذْكُرُ كُلٌّ مِنْهُمَا إثْبَاتًا وَنَفْيًا، يَبْدَأُ بِالنَّفْيِ، وَعَنْهُ: الْإِثْبَاتُ، ثُمَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ، وَقِيلَ: يَفْسَخُهُ حَاكِمٌ مَا لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ.

وَمَنْ نَكَلَ - قَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ نَكَلَ مُشْتَرٍ عَنْ إثْبَاتٍ - قُضِيَ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ بَائِعٍ مَعَ يَمِينِهِ، وَذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ الْمَنْصُوصِ، كَاخْتِلَافِهِمَا بَعْدَ قَبْضِهِ، وَفَسْخِ الْعَقْدِ، فِي الْمَنْصُوصِ وَعَنْهُ مُشْتَرٍ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: قَوْلَ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ، قِيلَ: فَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً؟ قَالَ: كَذَلِكَ، وَإِذَا فُسِخَ الْعَقْدُ انْفَسَخَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَقِيلَ: مَعَ ظُلْمِ الْبَائِعِ ظَاهِرًا، وَقِيلَ: وَبَاطِنًا فِي حَقِّ الْمَظْلُومِ.

وَمَنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ بِمَنْزِلَتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ تَالِفًا فَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَعَنْهُ: يَتَحَالَفَانِ "م ١" ويغرم المشتري القيمة،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ تَالِفًا فَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَعَنْهُ: يَتَحَالَفَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي١ وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.

١ ٣/١٤٧.

٢ ٦/٢٨٢.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/٤٦٨-٤٦٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٦٧