باعهم، فلهم الخيار. وعنه: يبطل، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَلِمَنْ زَايَدَهُ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءً لِيَغُرَّهُ إذَا غَبِنَ، وَقِيلَ: بِمُوَاطَأَةِ الْبَائِعِ، وَهُوَ النَّجْشُ، وَعَنْهُ: يَبْطُلُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، كَمَا لَوْ نَجَشَ الْبَائِعُ أَوْ وَاطَأَ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ "م ٣" وَعَنْهُ: يَقَعُ لَازِمًا، فَلَا فَسْخَ مِنْ غَيْرِ رِضَا، ذَكَرَهَا فِي الِانْتِصَارِ فِي الْفَاسِدِ هَلْ يَنْقُلُ الْمِلْكَ؟ وَإِنْ أَخْبَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ فَلَهُ الْخِيَارُ. وَفِي الْإِيضَاحِ: يَبْطُلُ مَعَ عِلْمِهِ، وَقَوْلُهُمْ فِي النَّجْشِ: لِيَغُرَّ الْمُشْتَرِيَ، لَمْ يَحْتَجُّوا لِتَوَقُّفِ الْخِيَارِ عَلَيْهِ. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَأَطْلَقُوا الْخِيَارَ فِيمَا إذَا أَخْبَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ، لَكِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى النَّجْشِ، فَيَكُونُ الْقَيْدُ مُرَادًا، وَيُشْبِهُ مَا إذَا خَرَجَ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّلَقِّيَ، وَسَبَقَ الْمَنْصُوصُ الْخِيَارَ، وَيَثْبُتُ عَلَى الْأَصَحِّ لِمُسْتَرْسِلٍ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ فِي النَّجْشِ: وَعَنْهُ يَبْطُلُ النَّجْشُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، كَمَا لَوْ نَجَشَ الْبَائِعُ أَوْ وَاطَأَ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ:
"أَحَدُهُمَا" لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ وَقَالَ: هَذَا الْمَشْهُورُ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَبْطُلُ الْبَيْعُ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ: وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ النَّجْشِ، كَمَا لَوْ زَادَ فِيهَا الْبَائِعُ أَوْ وَاطَأَ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَوْ زَادَ زَيْدٌ بِإِذْنِهِ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَقَدَّمَهُ في المحرر.
١ ٦/٣٠٥.