تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَكَرَ فِي الصِّحَّةِ احْتِمَالَيْنِ "م ٧".

وَيَجُوزُ الْأَخْذُ مِنْ شَجَرِهَا وَحَشِيشِهَا لِحَاجَةِ الْمُسَانَدِ وَالْحَرْثِ وَالرَّحْلِ وَالْعَلَفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لِمَا سَبَقَ ; وَلِأَنَّ ذَلِكَ بِقُرْبِهَا، فَالْمَنْعُ مِنْهُ ضَرَرٌ، بِخِلَافِ مَكَّةَ.

وَمَنْ أَدْخَلَهَا صَيْدًا فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَذَبْحُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ كَانَ فَطِيمًا وَكَانَ إذَا جَاءَ قَالَ "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ" نُغَيْرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: حُكْمُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ حُكْمُ حَرَمِ مَكَّةَ فِيمَا سَبَقَ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَلَا جَزَاءَ فِيمَا حُرِّمَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَكَمُوا فِيهِ بِجَزَاءٍ، وَاخْتَارَهُ غير واحد "وهـ م ش" وأكثر العلماء ; لأنه يجوز

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: قَالَ الْقَاضِي: تَحْرِيمُ صَيْدِ الْمَدِينَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ ذَكَاتُهُ، وَإِنْ قُلْنَا تَصِحُّ فَلِعَدَمِ تَأْثِيرِ هَذِهِ الْحُرْمَةِ فِي زَوَالِ مِلْكِ الصَّيْدِ، نَصَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الصِّحَّةِ احْتِمَالَيْنِ، انْتَهَى. "قُلْتُ": الصَّوَابُ صِحَّةُ التَّذْكِيَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ الْمَنْعُ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمَا: حُكْمُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ حُكْمُ حَرَمِ مَكَّةَ فِيمَا سَبَقَ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَنْ أَدْخَلَ صَيْدًا أَوْ أَخَذَ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إليه من الشجر والحشيش.

١ البخاري "٦٢٠٣" مسلم "٢١٥٠" "٣٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٣