أَشَادَ بِهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يُصْلَحُ أَنْ تُقْطَعَ فِيهَا شَجَرَةٌ إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ" إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد١. وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بَرِيدًا فِي بَرِيدٍ لَا يُخْبَطُ شَجَرُهُ وَلَا يُعْضَدُ، إلَّا مَا يُسَاقُ بِهِ الْجَمَلُ. فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ كَلَامًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٢ وَفِي تَحْرِيمِهَا أَخْبَارٌ سِوَى ذَلِكَ ثُمَّ٣ قَالُوا: لَمْ٤ يُبَيِّنْهُ بَيَانًا عَامًّا، رُدَّ لَا يُعْتَبَرُ. ثُمَّ بُيِّنَ وَنُقِلَ عَامًّا أَوْ نُقِلَ خَاصًّا، كَحَجَّتِهِ عليه السلام، وَرَجْمِهِ لِمَاعِزٍ٥، وَصِفَةِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ. قَالُوا ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] قُلْنَا: مِمَّا حَرَّمَهُ الْإِحْرَامُ. ثُمَّ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ، كَغَيْرِ مَكَّةَ، قَالَ الْقَاضِي: تَحْرِيمُ صَيْدِ الْمَدِينَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ ذَكَاتُهُ، وَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ، فَلِعَدَمِ تَأْثِيرِ هَذِهِ الْحُرْمَةِ فِي زَوَالِ ملك الصيد، نص عليه، ثم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ أحمد "٣٢٥٣"،أبو داود "٢٠٣٥".
٢ في سننه "٢٠٣٦". واللفظ عنده: "بريدا بريدا" بدل "بريدا في بريد".
٣ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
٤ ليست في الأصل.
٥ أخرجه البخاري "٦٨٢٤" عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "لعلك قبلت، أو غمزت أو نظرت...." فعند ذلك أمر برجمه.