تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتُرَدُّ الْمُصَرَّاةُ مِنْ أَمَةٍ وَأَتَانٍ، فِي الْأَصَحِّ، مَجَّانًا، لِأَنَّهُ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ عَادَةً، كَذَا قَالُوا، وَلَيْسَ بِمَانِعٍ.

وَيُحَرَّمُ كَتْمُ الْعَيْبِ، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْعُلَمَاءِ، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُكْرَهُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: هُوَ نَصُّ أَحْمَدَ وَيَصِحُّ، وَعَنْهُ: لَا، نَقَلَ حَنْبَلٌ: بَيْعُهُ مَرْدُودٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَكَذَا لَوْ أَعْلَمَهُ بِهِ وَلَمْ يَعْلَمَا قَدْرَ عَيْبِهِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَأَنَّهُ يَجُوزُ عِقَابُهُ بِإِتْلَافِهِ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ، وَقَالَ: أَفْتَى بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا

سَأَلَهُ أَبُو دَاوُد: أَتَيْت صَيْرَفِيًّا بِدِينَارٍ فَقَالَ: لَهُ وَضَيْعَةً، فَأَتَيْت بِهِ آخَرَ فَأَخَذَهُ، عَلَى أَنْ أُبَيِّنَهُ لَهُ؟ قَالَ: لَا ليس عليك. وقيل لِأَحْمَدَ فِيمَنْ يَدْخُلُ بِشَيْءٍ إلَى بِلَادٍ إنْ كَانَ مَغْشُوشًا اشْتَرَوْهُ وَإِلَّا فَلَا، قَالَ: إنْ كَانُوا يَأْخُذُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَعْلَمُونَ غِشَّهُ فَجَائِزٌ، وَإِنْ كُنْت لَا تَأْمَنُ أَنْ يَصِيرَ إلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ فَلَا، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَيُتَوَجَّهُ إنْ ظَنَّ مَعْرِفَتَهُ لِشُهْرَتِهِ جَازَ. وَإِذَا عَلِمَ مَبْلَغَ شَيْءٍ فَبَاعَهُ صُبْرَةً لِجَاهِلٍ بِقَدْرِهِ فَعَنْهُ: يكره، فيقع لازما، وعنه: يحرم، فله الرد "م ٢" وَقَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، مَا لَمْ يَعْلَمْ البائع بقدره.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢": قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ مَبْلَغَ شَيْءٍ فَبَاعَهُ صُبْرَةً لِجَاهِلٍ بِقَدْرِهِ فَعَنْهُ: يُكْرَهُ، فَيَقَعُ لَازِمًا، وَعَنْهُ يَحْرُمُ فَلَهُ الرَّدُّ، انْتَهَى:

"إحْدَاهُمَا" يُكْرَهُ، اختارها القاضي في المجرد وصاحب الفائق.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٢٩