خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ، وَحَكَمَ بِهِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَمْزَةَ فِي حَمَّامٍ. وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا: قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ إذَا عَطَّلَ نَفْعَ الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ مِنْ زَرْعِهِ، لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَمْ يَبِعْهُ إيَّاهُ، وَلَا يُنَازِعُ فِي هَذَا مَنْ فَهِمَهُ.
وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ فَسَيَأْتِي فِي إتْلَافِ الْمَكِيلِ قَبْلَ قَبْضِهِ١، وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا بِأَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَ الْآدَمِيَّ بِالْغُرْمِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: الْمَسْأَلَةُ أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْمُتَمَيِّزِ وَغَيْرِهِ فَعَمِلْنَا بِهِمَا فَضَمَّنَّاهَا: الْبَائِعَ بِالْجَائِحَةِ وَالْمُشْتَرِي إذَا أَتْلَفَهَا آدَمِيٌّ.
وَمَا لَهُ أَصْلٌ يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ كَقِثَّاءٍ فَكَالشَّجَرِ، وَثَمَرُهُ كَثَمَرِهِ، فِيمَا تَقَدَّمَ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، لَكِنْ لَا يُؤَخِّرُ الْبَائِعُ اللُّقَطَةَ الظَّاهِرَةَ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ تَعَيَّبَ فَالْفَسْخُ أَوْ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ إلَّا لُقَطَةً لُقَطَةً، كَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَجَوَّزَهُ مُطْلَقًا تَبَعًا لِمَا بَدَا كَثَمَرٍ، وَصَلَاحِ قِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وَنَحْوِهِ أَكْلُهُ عَادَةٌ. وَعِنْدَ الْقَاضِي: تَنَاهَى عِظَمُهُ.
وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا شَمِلَ لِبَاسَهُ الْمُعْتَادَ فَقَطْ، إلَّا بِشَرْطٍ، وَقِيَاسُ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي مَزَارِعِ الْقَرْيَةِ أَوْ قَرِينَةٍ، وَاخْتَارَ فِي شِرَاءِ أَمَةٍ مِنْ غَنِيمَةٍ يَتْبَعُهَا مَا عَلَيْهَا، مَعَ عِلْمِهِمَا بِهِ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا، فَإِنْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي مَا لَهُ فَإِنْ قَصَدَهُ اُعْتُبِرَ عِلْمُهُ وَشُرُوطُ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَذَكَرَهُ نَصُّ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ أَصْحَابِنَا، نَقَلَ صَالِحٌ وَأَبُو الْحَارِثِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ إذَا كَانَ إنَّمَا قَصَدَ الْعَبْدَ كَانَ المال قل أو كثر تبعا له.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ص ٢٨٢.