تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ: وَلِصٍّ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَطْعِهِ، وَعَنْهُ: قَدْرُ الثُّلُثِ، جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، قِيلَ: قِيمَةً، وَقِيلَ: ثَمَنًا، وَقِيلَ: قَدْرًا "م ٩" بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي وَتَسْلِيمِهِ فَمِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، لِأَنَّهُ لَمْ يحصل قَبْضٌ تَامٌّ، لِأَنَّ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةَ، إلَى تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ كَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ، وَاحْتَجَّ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ، لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِعَطَشٍ ضَمِنَهَا الْبَائِعُ، وَالْمَقْبُوضُ لَا يَبْقَى بَعْدَ قَبْضِهِ ضَمَانٌ عَلَى بَائِعِهِ وَلِأَنَّ الْقَبْضَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ مَكِيلًا لَيْلًا فَكَالَهُ لَيْلًا لَمْ يَكُنْ كَيْلُهُ قَبْضًا، وَيُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ التَّالِفِ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، وَأَبْطَلَ فِي النِّهَايَةِ الْعَقْدَ كَتَلَفِ الْكُلِّ، وَلَا جَائِحَةَ فِي مُشْتَرًى مَعَ أَصْلِهِ،

وَكَذَا إنْ فَاتَ وَقْتُ أَخْذِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَضْعُهَا عَنْهُ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا فِي زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نقص نفعه عن العادة، وأنه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٩" قَوْلُهُ فِي الْجَائِحَةِ: وَعَنْهُ: قُدِّرَ الثُّلُثُ. قِيلَ: قِيمَةٌ، وَقِيلَ: ثُمُنًا، وَقِيلَ: قَدْرًا، انْتَهَى

"أَحَدُهَا" يُعْتَبَرُ قَدْرُ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي١ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ٢ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْح ابْن رَزِين وَغَيْرهمْ.

"وَالْوَجْه الثَّانِي" يُعْتَبَرُ قَدْرُ الثُّلُثِ بِالْقِيمَةِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ.

"الْوَجْهُ الثَّالِثُ" يُعْتَبَرُ قَدْرُ ثُلُثِ الثَّمَنِ،

فَهَذِهِ تِسْعُ مَسَائِلَ قَدْ فتح الله تصحيحها.

١ ٦/١٧٩.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/١٩٨.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٠٩