هَذَا كُلُّهُ إذَا قُلْنَا الْوَاجِبُ فِيمَا يُقْطَعُ قَبْلَ كَمَالِهِ لِحَاجَةٍ عُشْرُهُ رَطْبًا، فَأَمَّا إنْ قُلْنَا يَخْرُجُ يَابِسًا فَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، ذَكَرَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ، وَإِنْ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَكَمَبِيعٍ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ لَا يَفْسُدُ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَإِنْ أَخَّرَ قَطْعَ خَشَبٍ، مَعَ شَرْطِهِ فَزَادَ فَقِيلَ: الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ: الْكُلُّ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: الزِّيَادَةَ لَهُمَا، اخْتَارَهُ الْبَرْمَكِيُّ "م ٨".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَّرَ قَطْعَ خَشَبٍ مَعَ شَرْطِهِ فَزَادَ فَقِيلَ: الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ، وَقِيلَ: الْكُلُّ وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: الزِّيَادَةَ لَهُمَا، اخْتَارَهُ الْبَرْمَكِيُّ، انْتَهَى. قَدَّمَ فِي الْفَائِقِ أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ وَالزِّيَادَةَ لِلْبَائِعِ فَقَالَ: وَلَوْ اشْتَرَى خَشَبًا لِيَقْطَعَهُ فَتَرَكَهُ فَنَمَا وَغَلُظَ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَاخْتَارَهُ الْبَرْمَكِيُّ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّةَ: هِيَ لِصَاحِبِ الْخَشَبِ، انْتَهَى. فَنَسَبَ إلَى الْبَرْمَكِيِّ أَنَّ الزِّيَادَةَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ الْمَنْصُوصُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ رَجَبٍ الِاشْتِرَاكَ فِي الزِّيَادَةِ عَنْ الْبَرْمَكِيِّ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْكُلَّ لِلْبَائِعِ، اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْخَرَزِيُّ فَقَالَ: يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ. وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْكُلَّ لِلْمُشْتَرِي اختاره