تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْبَائِعِ، وَعَنْهُ: لَهُمَا، فَتُقَوَّمُ الثَّمَرَةُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَبَعْدَ الزِّيَادَةِ، وَعَنْهُ: لَا يَفْسُدُ، وَالزِّيَادَةُ لَهُمَا. وَقَالَ الْقَاضِي: لِلْمُشْتَرِي، وَعَنْهُ: يَتَصَدَّقَانِ بِهَا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ وُجُوبًا، وَقِيلَ: نَدْبًا، وَعَنْهُ: يَفْسُدُ إنْ أَخَّرَهُ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ، وَعَنْهُ: يَفْسُدُ لِقَصْدِ حِيلَةٍ، ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى رُطَبًا عَرِيَّةً فَأَتْمَرَ وَيُتَوَجَّهُ تَقْيِيدُ الصِّحَّةِ بِالْمُسَاوَاةِ، وَحَيْثُ بَطَلَ الْبَيْعُ زَكَّاهُ الْبَائِعُ، وَحَيْثُ صَحَّ فَإِنْ اتفقا على التَّبْقِيَةِ جَازَ وَزَكَّاهُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ قُلْنَا الزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِمَا إنْ بَلَغَ نَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابًا، وَإِلَّا انْبَنَى عَلَى الْخُلْطَةِ فِي غَيْرِ الْمَاشِيَةِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْقَطْعِ أَوْ طَلَبَهُ الْبَائِعُ فَسَخْنَا الْبَيْعَ "هـ ر" لِأَنَّ إلْزَامَ الْبَائِعِ بِالتَّبْقِيَةِ يَضُرُّ بِنَخْلِهِ، وَتَمْكِينُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْقَطْعِ يَضُرُّ بِالْفُقَرَاءِ، وَيَعُودُ مِلْكًا لِلْبَائِعِ وَيُزَكِّيهِ، وَفِي إلْزَامِ الْمُشْتَرِي بِالتَّبْقِيَةِ إنْ بَذَلَهَا الْبَائِعُ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: نَعَمْ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا شَرَطَهُ لَهُ،

وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غرض صحيح "م ٧"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا بَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ صَلَاحِهِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَأَخَّرَهُ حَتَّى صَلُحَ وَقُلْنَا يَصِحُّ الْبَيْعُ: وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْقَطْعِ أَوْ طَلَبَهُ الْبَائِعُ فَسَخْنَا الْبَيْعَ، وَفِي الْتِزَامِ الْمُشْتَرِي بِالتَّبْقِيَةِ إنْ بَذَلَهَا الْبَائِعُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا نَعَمْ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا شَرَطَهُ لَهُ. وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ "قُلْت": وَالصَّوَابُ أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي قَطْعِهِ لَمْ يَلْزَمْ بِالتَّبْقِيَةِ، لِأَنَّ حَقَّهُ مُقَدَّمٌ، وَإِلَّا أُلْزِمَ، لِمُرَاعَاةِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ. وَفِي تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ ما يؤيد هذا، والله أعلم.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٠٤