لم تحرم عَلَيْهِ، قَالَ فِي الْفُصُولِ: يَحْرُمُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَيَأْثَمُ فَقَطْ، كَالْمُحْرِمِ يَشْتَرِي صَيْدًا مِنْ مُحِلٍّ، ثَمَنُهُ حَلَالٌ لِلْمُحِلِّ وَالصَّيْدُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ، كَذَا قَالَ. وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الكل، وَيَحْرُمُ وَاحِدُ شِقَّيْهِ، كَهُوَ،
وَتَحْرُمُ مُسَاوَمَةٌ وَمُنَادَاةٌ، وَلَا تَحْرُمُ بَاقِي الْعُقُودِ، وَاخْتِيَارُ إمْضَاءِ الْبَيْعِ، فِي الْأَصَحِّ.
وَلَا بَيْعُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ، كَنِكَاحٍ وَاسْتِرْقَاقٍ "هـ" وَعِنْدَهُ: يُؤْمَرُ بِبَيْعِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي طَرِيقَتِهِ رِوَايَةً، وَلَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ، كَمَا يَرِثُهُ، زَادَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي طَرِيقَتِهِ مِلْكُ الْوَارِثِ مِلْكُ بَقَاءٍ لَا مِلْكُ ابْتِدَاءٍ وَقَالَ: لِهَذَا يَبْنِي حَوْلَهُ عَلَى حَوْلِهِ وَيَرُدُّ بِالْعَيْبِ، وَإِنْ عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَرِوَايَتَانِ "م ٣٣" وَإِنْ وَكَّلَهُ مُسْلِمٌ فَوَجْهَانِ، وَقِيلَ: إنْ سُمِّيَ الْمُوَكِّلُ فِي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَقْتَضِي ذَلِكَ، وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِانْعِقَادِ النَّافِلَةِ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ فِعْلِ الْفَرِيضَةِ، وَالصَّحِيحُ فِيهَا عدم الانعقاد، فكذا هنا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ أَشْهَرُ "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامٍ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
"المسألة ٣٣" قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِ شِرَاءِ الْكَافِرِ عَبْدًا مُسْلِمًا: وَإِنْ عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَرِوَايَتَانِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُغْنِي١
١ ٦/٣٦٨.